الصحة لا تملك أرقاماً حول عدد الاخطاء الطبية... و أطباء غير قانونيين يزاولون مهنة الطب!
رام الله - رايــة:
متابعة:آلاء العملة - قال المدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة د.ياسر بوزية إن كل طبيب يسعى لإنقاذ أكبر قدر من الحالات بما يملك من إمكانيات بشرية وتقنية.
وتابع بوزية حديثه للحوار الإذاعي الذي بث على اثير "رايــة" مع الزميل طلعت علوي في المحور الثامن المختص بالمساءلة عن الأخطاء الطبية:" إن التفريق بين الخطأ الطبي والإهمال أمر وارد، فالخطأ ناتج عن حدوث أمر لا يمكن ضبطه، بشكل غير مقصود ولا ممنهج، بينما الإهمال يندرج تحت التقصير وعدم اتباع الاجراءات الطبية بشكل غير مسؤول".
وأردف بوزية أنه لا يمكن البتّ في قضية الإهمال والخطأ دون إجراء تحقيق واف يتضمن تشريح للحالة وفحوصات من قبل أخصائيين لدراسة المضاعفات، ويجب معاقبة الطبيب في حال إثبات إهماله، وعن عدد الأخطاء الطبية التي احصتها الوزارة صرح بوزية أنه "لا يملك اي أرقام حول ذلك".
في السياق ذاته، قال الناطق الاعلامي باسم نقابة الأطباء د.محمد الرمحي، إنه يجب معرفة سبب الخطأ الطبي قبل الخوض في الإجراءات القانونية، موضحاً أن الامكانيات التقنية الموجودة في مستشفيات الضفة الغربية الحكومية شحيحة ولا تقوم بالغرض، لا سيما في ظل الضغط الكبير الذي يتعرض له الطبيب في يومه، وارتفاع الحالات الطبية التي يشخصها ويعالجها عن العدد المفترض.
وحول ذلك، قال العضو في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان أ.معن ادعيس إنه لا يوجد احصائيات إطلاقاً حول عدد الاخطاء الطبية محملاً المسؤولية لوزارة الصحة والنقابة بهذا التقصير، مشيراً إلى أن ذلك خطأ يفوق الخطأ الطبي ويجب أن يعالج.
من جانبه قال المواطن عزت ملحم وهو احد من عانوا من مشكلة الاخطاء الطبية بعد ان فقد زوجته يارا، إن الفقيدة انجبت بعد عملية قيصيرية سريعة، وأخبره الأطباء أنها بخير، ليكتشف بنفسه بعدها أنهم يبحثون عن متبرع لها بالدم، وأنهم أصدروا أمراً بتحويلها إلى مشفى رفيديا الحكومي في نابلس لتلاقي مصرعها هناك".
وتابع ملحم حديثه لإذاعتنا قائلاً: "لقد أجري لزوجتي عمليتين متتابعتين ومزقوا بطنها دون علمي رغم أن جسدها لا يتحمل، كما ان الطبيبة المشرفة على حالتها لا تملك البورد الفلسطيني أي انها غير قانونية".
وحول هذه الحالة، قال د.ياسر بوزيه إنه لا يملك معلومة حول هذه القضية رغم مضي ثلاث سنوات عليها، مضيفاً أنه طالما هناك عمل بشري، فالخطأ الطبي وارد، مردفاً أن المضاعفات الطبية التي تواجه الطبيب خلال عمله واردة، ولا يتم محاسبته عليها، لكن عليه وضع المريض وأهله بالمشهد الكامل ليتم تهيئتهم لما قد ينجم عن الإجراءات المتبعة.
من جانبه قال الرمحي أن حالة زوجة المواطن ملحم هي خطأ طبي واضح، مضيفاً انه ليس جهة تنفيذية وعلى القانون ان يأخذ مجراه في هذه الحالة، ولا يمكن للنقابة ان تمنع طبيبة من عملها حتى وان لم تحصل على مزاولة المهنة.
في ذات السياق قال عضو الهيئة المستقلة في حقوق الانسان معن ادعيس انه إذا كان ثمة قانونا متعلقا بمحاسبة الأطباء قانونيا في لائحة نقابة الأطباء، يلغى القانون العام، إلا أنه وبسبب تبعية نقابة الأطباء الفلسطينية لنظيرتها الأردنية يحول الطبيب للقانون الجزائي.
وأضاف: "قوانين نقابة الأطباء الأردنية مشرعة من قبل الدستور الأردني، لكن في الحالة الفلسطينية هذا غير موجود، والطبيب يحال للمحاسبة القضائية كأية جناية أخرى".

