ما الأفضل احتساب السعرات الحرارية أم الجري؟
رام الله - رايــة:
عدد كبير من النساء ينشغلن في حساب السعرات الحرارية الموجودة على أغلفة المنتجات الغذائية، فاقدين بالتالي لذة تناول محتواها.
من هنا تظهر أهميّة ضرورة إيجاد وسيلة أخرى لتناول الطعام دون القلق حيال اكتساب الوزن. فاختيار الأطعمة بطريقة ذكية، وتنويع الأغذية، والحدّ من اكتساب الدهون والملح والسكر، وتصغير حجم الوجبة، تصبح من الوسائل الأنسب لاتّباع حمية غذائية. وقد عزّزت دراسة جديدة قام بها باحثون من جامعة ماكماستر الكندية في هاميلتون هذا الأمر، مشيرين أيضاً إلى أهمية الركض والسباحة لساعة في الأسبوع بدلاً من احتساب السعرات الحرارية. وارتكز الباحثون في تجربتهم على المعطيات الطبية لـ 17400 مشترك، وقد أخذوا بعين الاعتبار مؤشر كتلة الجسم لديهم، ومؤشّر وكتلة الدهون، والوزن، ومدى ممارستهم للتمارين الرياضية، وعاداتهم الغذائية.
وقد تبيّن أنّ ما يتسبب بالبدانة هو تناول كميّة هائلة من الطعام المدهن والحلو، ودخول عوامل أخرى جينية ورياضية. وتشير هذه النتائج إلى أنّ التطلّع على محتوى الصحن فقط لا يكفي، بل يكون أفضل اللجوء إلى الركض أو السباحة ولو لساعة واحدة في الأسبوع لاكتساب الرشاقة البدنية والتخفيف من نسبة السعرات الحرارية.
واكتشف باحثون من جامعة إيوا الأميركية جينة في الكبد تدعى FGF21 تعدّل وتتحكّم في رغبة الفرد في تناول السكر وشرب الكحول. يقوم الكبد بفرز هذه الجينة التي تبعث بإشارة إلى الدماغ لإلغاء الرغبة في تناول السكر، عندما يستهلك الإنسان كميّة كبيرة من الكربوهيدرات.
وأجريت تجارب على مجموعة من الفئران. وقد رغب كذلك باحثون من جامعة تكساس الأميركية في معرفة تأثير جينFGF21 على تناول السكر وشرب الكحول، فتوصلوا للنتيجة نفسها. إلاّ أنّ الحيوانات التي تواجد لديها جين FGF21 بكثافة، انخفضت لديها نسبة الدوبامين (ناقل عصبي) الذي يعرقل مفهوم المكافأة لدى السلوك الإدماني، وهذا الأمر يفسر سبب فرز كمية هائلة من الدوبامين لدى المدمنين على الكحول وغيرها من أنواع الإدمان. وتحتاج هذه الدراسة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد نتائجها على الإنسان.

