"رقصتنا ... قصتنا" .. ثيمة النسخة الـ11 من مهرجان رام الله للرقص المعاصر
رام الله- رايــة:
تستعد سرية رام الله الأولى لإطلاق النسخة الحادية عشرة من مهرجان رام الله للرقص المعاصر 2016، خلال الفترة بين 11 – 26 نيسان الجاري.
وتتضمن نسخة المهرجان لهذا العام 41 عرضاً لـ 23 فرقة، منها ثماني فرق فلسطينية، وخمس فرق عربية، وعشر فرق أجنبية، وتتوزع العروض على مدن القدس، ورام الله، والبيرة، وبيت لحم، وأريحا، وبيرزيت.
وتأتي دورة المهرجان لهذا العام تحت شعار "رقصتنا ... قصتنا"، وذلك في ظل ما يشهده العالم من موت ولجوء ودمار، وفي ظل ما تشهده فلسطين من هبة شعبية في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال، ومنذ 68 عاماً، يجرد الفلسطيني من أبسط حقوقه الإنسانية، لتؤكد على شغف الفلسطينيين بالفرح، وتشبثهم بالأمل والحياة. فالرقص، كغيره من الفنون، لطالما كان مرتبطاً بالهم الفلسطيني، ولطالما ضرب الدبيكة الأرض بأقدامهم ليجلبوا الفرح، ويستحضروا فلسطينهم الضائعة، ويرووا حكاياتهم، فما زالت ربطة لويح الدبكة ومقليعة قائد المظاهرة تؤديان دورهما في تحريك المياه الراكدة نحو تغيير سياسي واجتماعي. والرقص المعاصر، كغيره من الفنون، بات أداة يعبر من خلالها الراقصون، كجزء من المجتمع، عن همومهم، وأحلامهم، وأحزانهم، وأفراحهم، أفراداً وجماعات، واستطاع الرقص المعاصر في فلسطين تثبيت حضوره في المشهد الثقافي الفلسطيني على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهه.
وتفتتح فعاليات المهرجان فرقة "شطحة" التونسية الفرنسية بعرضها المميز "ملّا ربيع!" (يا له من ربيع!)، وذلك يوم الاثنين 11 نيسان الساعة 7:30 مساءً في قصر رام الله الثقافي، ويناقش العرض موضوع الثورات العربية، بشكل عام، والثورة التونسية بشكل خاص، ويطرح أسئلة عدة حول الربيع العربي.
وتتضمن فعاليات المهرجان، إضافة إلى العروض، يوم تسويق الفنون الأدائية، الذي سيتوفر من خلاله مكان مخصص لكل فرقة أو مؤسسة لعرض إنتاجاتها وأعمالها، وخارطة الرقص؛ وهو مشروع فني مشترك بين مؤسسة الأوفيسينا للإنتاج من فرنسا، وسرية رام الله الأولى، وهو دعوة للجمهور إلى زيارة فضاءات مختلفة عبر رحلة فنية من عروض الرقص المصغرة. وفي هذا العام، سيتم إنتاج أعمال فنية خصيصاً لمهرجان رام الله للرقص المعاصر، من خلال عمل مشترك قيد التطوير يجمع فنانين فلسطينيين وفرنسيين كل منهم يبحث في علاقة الفن بالمجتمع كمفهوم مشترك بلغتهم الخاصة، ومؤتمر الرقص والمجتمع الذي سيطرح موضوعين أساسيين هما: 1. علاقة الفن بالمجتمع، بما يشمل ذلك الإسهام في عملية التغيير المجتمعي، واستقلالية المثقف، وهجرة الفنانين الشباب العرب للبحث عن فرص عمل في الخارج، وما مدى الحاجة إلى صندوق ثقافي مستقل يوفر فرصاً متكافئة للأفراد والمؤسسات. 2. التطبيع الثقافي وكيف تتعامل المؤسسات الثقافية معه، وسينظم المهرجان دورات تدريبية وورش عمل وتجارب أداء لاختيار راقصين فلسطينيين للمشاركة في إنتاج دولي، وسيشارك راقصون وراقصات فلسطينيون في إنتاجات دولية، ويستضيف المهرجان هذا العام 5 أطفال نرويجيين تتراوح أعمارهم ما بين 11 – 16 عاماً ليشاركوا زملاءهم من فرقة دناديش تجربة تدريبية وحياتية أخرى في فلسطين، سينتج عنها عرض يتم تقديمه للجمهور الفلسطيني.
يقام مهرجان رام الله للرقص المعاصر لهذا العام بالشراكة مع بلدية رام الله، وبدعم من الاتحاد الأوروبي كجزء من مشروع "المهرجانات الفلسطينية نحو التعاون والاندماج المجتمعي" الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي كمشروع مشترك بين سرية رام الله الأولى، ومركز الفن الشعبي، وجمعية الروزانا لتطوير التراث المعماري. ويقام المهرجان أيضاً بدعم من ممثلية النرويج، والمؤسسة الثقافية السويسرية – بروهلفتسيا، وممثلية سويسرا، ومؤسسة عبد المحسن القطان، وشركة المشروبات الوطنية، وبالتعاون مع القنصلية الفرنسية العامة في القدس، ومعهد غوته، والمجلس الثقافي البريطاني، وبشراكة إعلامية مع قناة الفلسطينية، وتلفزيون فلسطين، وراديو راية أف أم، وشركة إنترتك، وشركة زووم. وتقام عروض القدس بالتعاون مع مركز يبوس الثقافي.

