رغم ثبوت قتله بـ"الاسفنج"..الاحتلال يغلق ملف الطفل سنقرط
رام الله- رايــة:
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها اليوم الثلاثاء، ان قسم التحقيق مع الشرطة الاسرائيلية (ماحش)، قرر امس الثلاثاء، اغلاق الملف ضد الشرطي الذي قتل الطفل محمد سنقرط (16 عاما) في مواجهات بحي وادي الجوز في القدس، في آب 2014، رغم اعترافها بأن هذا الشرطي، من حرس الحدود، قتل الطفل بواسطة العيار الاسفنجي الأسود، الذي يعتبر أثقل واخطر أنواع عيارات الاسفنج.
وكانت شرطة الاحتلال قد توصلت خلال التحقيق الى هوية شرطي حرس الحدود الذي اطلق العيار، والى انه قام بإطلاق العيار رغم أنه لم يكن مؤهلاً لاستخدام هذه العيارات. وعلى الرغم من ذلك قررت (ماحش) "عدم وجود أدلة كافية لمحاكمة الشرطي"! وتم تحويل الملف الى الشرطة لفحص امكانية تقديم الشرطي الى المحاكمة التأديبية!، حسب الصحيفة.
وتشير الصحيفة إلى ان شرطة الاحتلال بدأت باستخدام عيارات الاسفنج الأسود في القدس الشرقية قبل حوالي عامين، لتستبدل بذلك عيارات الاسفنج الأزرق الأقل خطورة. ومنذ ذلك الوقت تم توثيق عشرات الاصابات البالغة بهذه العيارات، بينهم اولاد وفتية فقدوا أعينهم نتيجة لاستخدامها.
ووفق الصحيفة، "حاولت الشرطة في البداية الادعاء بأن سنقرط توفي نتيجة ارتطام رأسه بالأرض بعد سقوطه، اثر اصابته في ساقه، لكنه جاء في الرسالة انه "بعد التحقيق العميق في ظروف الحادث، تبين ان اصابة العيار الاسفنجي لرأس الطفل كان سبب وفاته. كما تبين ان الشرطي اطلق عيار اسفنج من النوع الذي لم يؤهل لاستخدامه".
وقال المحامي منعم ثابت الذي يمثل عائلة سنقرط انه ينوي الاستئناف على قرار "ماحش".
وتقول جمعية حقوق المواطن ان اكثر من 30 شخصا اصيبوا جراء اصابتهم بعيارات اسفنج منذ بدأت الشرطة باستخدام العيارات السوداء. وفقد 14 مصابا احدى اعينهم. كما يتبين ان نصف المصابين هم قاصرون واحدهم في جيل 12 عاما ويعاني من ضرر دماغي لا يمكن علاجه. وفي غالبية الحالات لم يشتبه بمشاركة المصابين في "خرق النظام" ولم يتم اتخاذ اجراءات ضدهم.

