انعقاد مؤتمر السلم الاهلي وسيادة القانون برام الله
رام الله- رايـة:
عقد اليوم الاثنين، بمبادرة عدد من مؤسسات المجتمع المحلي وتحت رعاية الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، مؤتمر السلم الاهلي وسيادة القانون تحت شعار" نحو دولة فلسطينية يسودها القانون والعدالة الاجتماعية".
وناقش المشاركون والمشاركات في المؤتمر الذي نظمته المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية، ومؤسسة "مفتاح"، على مدى خمس جلسات، المخاطر الناجمة عن انتشار السلاح والجريمة على المجتمع الفلسطيني واثره على السلم الأهلي، والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والتجمعات السكنية المختلفة.
وفي كلمته اوضح مستشار الرئيس للشؤون القانونية حسن العوري، وممثله في مؤتمر "السلم الأهلي"، اهمية هذا المؤتمر الذي جاء بعد سلسلة طويلة من اللقاءات الارشادية من اجل تعزيز مفهوم السلم الاهلي وسيادة القانون، قائلا" ليس خفيا على احد ان وحدة النسيج المجتمعي هي من تحقق تقدم الشعب وتطوره، ولذلك نرى في السلطة القضائية الحارس الامين لصون الحريات والحقوق"، مؤكدا سعي القيادة على استقلال السلطة القضائية كسلطة مستقلة لا يسمح لمن كان التدخل في شأنها.
وتابع" نعمل على تعزيز الحيادية والنزاهة للقاضي الفرد لمنع الجريمة وخلق مجتمع يسوده القانون والعدالة، وان هذا الجهد لا يحقق له النجاح ما لم تتناغم السلطة التنفيذية معه من خلال ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة".
واكد العوري استعداد الرئيس محمود عباس لدعم كافة الخطوات التي تسهم في تعزيز النسيج المجتمعي وتحقيق المصالحة التي لا بديل عنها، لافتا الى ان الحكومة ستعمل جاهدا على تنفيذ ما يخرج من المؤتمر من توصيات وخطط تسهم في الحد من الجريمة وسيادة العدالة.
وأشار العوري الى أن محاربة الاحتلال وأدواته، وفكر التشرذم والانقسام، هو أفضل السبل لصون سيادة القانون والسلم الأهلي، ما يتطلب جهدا من الاعلام والمؤسسات الاهلية لتعزيز هذا الوعي ونشره.
من جانبه اشار وزير العدل على ابو دياك ممثل عن رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله، "الى اهمية انعقاد هذا المؤتمر الذي يأتي في سياق الجهود التي تقوم بها الحكومة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز السلم الاهلي وحماية شعبنا من الجريمة وحماية الحقوق والحريات".
واضاف" نسعى الى تسجيد مبدأ المسائلة والنزاهة والشفافية، وتحقيق سيادة القانون من خلال تطوير وتحسين البنية التشريعية والمؤسساتية والقانونية".
وقال " نعمل بالحكومة وضمن اجندات السياسات الوطنية على تعزيز ولاية السلطة القضائية وامتدادها على كافة اراضي الدولة الفلسطينية، اضافة الى تعزيز الوسائل البديلة لحل النزاعات التي من اهما الوساطة والعشائرية لدورها الكبير في بناء سلطة قضائية قادرة على تحقيق سيادة القانون"، لافتا الى ان الحكومة تعمل على استحداث المحاكم المتخصصة والتي كان اخرها انشاء المحكمة الدستورية ومحكمة متخصصة بالاحداث.
بدورها اكدت لونا شامية عضو مجلس ادارة مؤسسة "REFORM"، اهمية العمل على خلق مجتمع يتمتع به الكل بالمشاركة الفعالة التي تحترم فيها الحقوق الفردية والمجتمعية، وذلك ضمن نظام حكم تعددي يستجيب لاحتياجات المواطنين وقيم المواطنة.
واشارت الى ان هذا المؤتمر يأتي في إطار تأكيد مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في صياغة السلم الأهلي بالشراكة مع الاجهزة الرسمية للدولة، وتجسيم دورها الريادي في تعزيز قيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في حفظ السلم الأهلي، وكذلك تجسيد دورها الوطني في تطوير الوسائل المختلفة للحفاظ على القيم الحامية للترابط المجتمعي، وتأكيد دورها في حماية الإرث الحضاري والإنساني للشعب الفلسطيني وفاعلية المواطن الفلسطيني في احترام القانون وحماية القيم الاجتماعية الناظمة للحياة الفلسطينية في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والقيمية في المجتمع الفلسطيني.
وعلى ضوء مداخلات المشاركات والمشاركين ونقاشاتهم، خلص المؤتمر إلى التوصيات التالية: الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الجريمة، اضافة الى تجسير الولاية القانونية في مدينة القدس لتحقيق الامن والامان، والعمل على دمج المخيمات في السياسات العامة.
وأوصى المؤتمرون بعقد مؤتمر سنوي لمناقشة وسائل السلم الاهلي وسيادة القانون ولهذا الغرض سيشكل المنظمون لجنةً لمتابعة تنفيذ توصياته.

