أبرز بنود المشروع الذي اغضب "إسرائيل" في مجلس الامن
خاص- رايـة:
توالت ردود الأفعال فلسطينياً، عربيا ودولياً بعد تبني مجلس الأمن الدولي امس الجمعة، قرار وقف الاستيطان وإدانته، وقد إعيد تقديمه من قبل 4 دول (نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا) عقب سحبه نهائياً من قبل مصر.
وصوتت لصالح القرار 14 دولة من أصل 15 دولة، أعضاء في مجلس الأمن، بينما امتنعت الولايات المتحدة، في خطوة نادرة، عن التصويت دون استخدام "الفيتو" لتسمح بذلك بتمرير القرار واعتماده الامر الذي اثار زوبعة سياسية في اسرائيل نتيجة للموقف الامريكي غير المتوقع.
وتمكنت "راية" من الحصول على نخسة من مسودة مشروع القانون الذي تم اعتماد في مجلس وجاء في ابرز بنوده:
- يؤكد المشروع ان انشاء اسرائيل للمستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية ليس له شرعية قانونية ويشكل انتهاك صارخ بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى امام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل.
- يكرر مطالبته إسرائيل بان توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وان تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما كاملا.
- يؤكد القرار انه لن يعترف باي تغييرات في خطوط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس سوى التغييرات التي يتفق غليعا الطرفان من خلال المفاوضات.
- يششد القرار على ان وقف جميع انشطة الاستيطان الاسرائيلية أمر ضروري لإنقاذ حل الدولتين ويدعو إلى اتخاذ خطوات إيجابية على الفور لعكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على ارض الواقع التي تهدد امكانية حل الدولتين
- يهيب القرار بجميع الدول ان تميز في معاملاتها ذات الصلة بين "اقليم دولة اسرائيل"، والاراضي المحتلة الفلسطينية منذ عام 1967.
-يؤكد القرار تصميمه على بحث السبل والوسائل العملية الكفيلة بضمان التنفيذ الكامل لقراراته ذات الصلة
- يطلب من الامين العام ان يقدم الى المجلس كل ثلاثة أشهر تقريرا عن تنفيذ أحكام هذا القرار.
وعلى المستوى الرسمي الفلسطيني، سارعت الرئاسة الفلسطينية وعلى لسان الناطق باسمها، نبيل أبو ردينة، إلى وصف القرار بـ "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية، وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان، ودعم قوي لحل الدولتين".
فيما اعتبرت حوكة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله أن "قرار مجلس الأمن إدانة الاستيطان، انجازا تاريخيا كبيرا وانتصارا للحق الفلسطيني، ورفضا قاطعا للاحتلال الإسرائيلي وتبعاته".
بدوره اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، ان القرار أثبت الانحياز العالمي الكامل لعدالة القضية الفلسطينية وحقها الثابت في اقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على ارضنا المحتلة.
وعلى صعيد الفصائل قالت رحبت حماس على لسان القيادي في الحركة الدكتور عاطف عدوان بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي، واعتبره ضرورياً، رغم أنه جاء "متأخراً"، كما قال.
وبدا عدوان دبلوماسياً في الحديث عن الموقف المصري الذي تمثل بسحب مشروع القرار الخميس الماضي، مشيراً خلال حديثه لـ"راية" إلى أنه ليس من الحكمة توتير العلاقة مع القاهرة لاعتبارات تتعلق بوضع قطاع غزة ومعبر رفح".
اما حركة الجهاد فقد قالت "إن قرار مجلس الأمن، ادانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه وانتصار لشعبنا".
واعتبرت في بيان لها "أن هناك رأي عام دولي يتشكل ضد اسرائيل وسياساتها وقد بات ممكنا عزل اسرائيل ومقاطعتها وملاحقتها في كل المحافل عما ارتكبته من جرائم وعدوان".
بدورها، اعتبرت حركة فتح، القرار انتصارا تاريخيا للشعب الفلسطيني ولكل أحرار العالم وأنه يدشن مرحلة جديدة من الصراع.
كما رحّبت الجبهة الشعبية لتحرير فسطين بالقرار داعية، إلى متابعة تنفيذه من خلال المؤسسات الدولية ذات الصلة، وبملاحقة "إسرائيل" وإخضاعها للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لرفضها الانصياع للقرار.
عربيا
وعلى الصعيد العربي، قال رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، إن هذا القرار الأممي يعتبر خطوة مهمة في طريق إعادة الحق للشعب الفلسطيني المظلوم، دعا مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لتطبيق هذا القرار وباقي القرارات الأممية.
كما رحب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالقرار الأممي، معربا عن أمله بأن يشكل هذا القرار خطوة جادة نحو تحقيق السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
هذا واشار الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، إلى أنه يتطلع لأن يولد هذا القرار زخما وقوة دفع، يسمحان بأن تشهد الفترة القريبة المقبلة تكثيفا للاتصالات الرامية لدفع الجانب الإسرائيلي للالتزام بما جاء في هذا القرار، وأيضا بمختلف القرارات الدولية ذات الصلة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبالتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
من جانبه أكد الاردن أن قرار مجلس الامن الدولي "تاريخي"، ويعبر عن اجماع الاسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على ارضه في القدس وعلى ارضه التاريخية.
دوليا
وعلى الصعيد الدولي اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي، محقا في إدانة الاستيطان الاسرائيلي.
وقال كيري في بيان صحفي ، إن بلاده لم تستخدم حق النقض (فيتو) حيال القرار الذي اتخذه مجلس الامن لأنها لا تريد أن تقف عائقا أمام قرار يؤكد بوضوح انه على الجانبين العمل من أجل الحفاظ على إمكان تحقيق السلام.
من ناحيته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتبني مجلس الأمن الدولي قرارا، يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في بيان صحفي، إن كي مون ينتهز هذه الفرصة لتشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، على العمل مع المجتمع الدولي لإيجاد أجواء مواتية للعودة لمفاوضات جدية.
اما تركيا فقد قالت وزارة خارجيتها في بيان لها إن "قرار مجلس الأمن يحمل أهمية، لأنه يؤكد أن الاستيطان يشكل عائقاً أمام رؤية حل الدولتين"، مجددة دعوتها لإسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في القدس الشرقية، والضفة الغربية، بأسرع وقت، والانسياق لقرار مجلس الأمن الأخير ذي الصلة الذي يعتبر موقفًا مشتركًا للمجتمع الدولي.
غليان في اسرائيل
و ردا على قرار مجلس الأمن أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باستدعاء السفيرين الإسرائيليين لدى نيوزيلاندا والسنغال، كما أوعز بإبطال زيارة وزير خارجية السنغال المتوقعة في الشهر المقبل، وأعطى تعليماته لوزارة الخارجية بوقف برنامج مساعدة السنيغال، وابطال الزيارات المرتبة لسفراء الدولتين إلى اسرائيل.
وقال نتنياهو في تعقيبه على قرار مجلي الأمن: إن إسرائيل ستبطل الأضرار الناجمة عن هذا القرار أثناء حكم ترامب.
وأعلن مكتب نتنياهو أن اسرائيل لن تمتثل لقرار مجلس الأمن.
ترامب يغرد
وفي اول رد للرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب قال في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "إن الأمور ستختلف بعد 20 يناير (موعد تسلمه للسلطة)"، في إشارة إلى رفضه للقرار.
وكان الرئيس ترامب قد تواصل مع مصر لسحب طلب مشروع القرار من التداول في مجلس الامن كما دعا إدارة أوباما إلى إستخدام حق النقض ضد مشروع القرار.

