حقوقيون: "إعدامات غزة" جريمة قتل خارج القانون
خاص - رايـة:
نفذت المحكمة العسكرية بغزة والتابعة لحركة حماس صباح الخميس، احكاما بالاعدام شنقا بحق ثلاثة غزيين بتهمة التخابر مع الاحتلال.
ومن جانبه قال المدير العام لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عصام العاروري لـ"راية" ان تنفيذ احكام الاعدام بالطريقة التي تمت بها في غزة " جريمة قتل خارج القانون " ومن الناحية القانونية الصرفة هي مخالفة واضحة للقانون الاساسي الفلسطيني ولمبادئ حقوق الانسان ومنها حق الانسان في المحاكمة العادلة والاستئناف والنقض مشددا على ضرورة ان تمر عملية المحاكمة بمراحل متعددة لم تلتزم بها المحكمة العسكرية بغزة قبل تنفيذ حكم الاعدام "وهو ما يجعل من حياة البشر ألعوبة وغرضا من الاغراض السياسية" على حد وصفه.
وحذر العاروري من خطورة مثل هذه الاحكام على المجتمع والناس. مشددا على ضرورة وضع ضوابط للتأكد من عدم اعدام انسان بريء منها "الحق بالاستئناف والنقض وتوفير محامين للمتهم" والامر الأهم ان احكام الاعدام التي نفذت في غزة نفذت دون مصادقة الرئيس وهذا لا يمكن توصيفة الا بـ"الجريمة".
واشار العاروري الى اثر تنفيذ حكم الاعدام على الحياة الاجتماعية من حيث خلق دوافع الكراهية والثأر خاصة ان هذه الاحكام توصم عائلة المتهم واقربائه ما يدفعهم للثأر وتفشي الجريمة .
وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس قد اصدرت صباح اليوم بيانا قالت فيه انه تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق ثلاثة من المُتخابرين مع الاحتلال، وأيد الحكم كلّ من محكمة الاستئناف العسكرية، والمحكمة العسكرية العليا بصفتها محكمة قانون، بعد أن وَجهت لهم النيابة العسكرية التهم التالية:
1) الخيانة والتخابر مع جهات أجنبية معادية خلافاً لنص المادة (131) من قانون العقوبات الفلسطيني الثوري لعام 1979م.
2) الخيانة والتخابر سنداً لنص المادة 131 (140/ب، 144) من قانون العقوبات الثوري لعام 1979م للمدان الأول".
وبحسب البيان :"فان تنفيذ الحكم جاء بعد استنفاذها كافة طرق الطعن وأصبحت نهائيةً وباتةً وواجبة النفاذ بعد أن مُنح المحكوم عليهم حقهم الكامل بالدفاع عن أنفسهم".

