"اسرائيل" تدرب جنودها في "الخيال" لمواجهة الحقيقة في الانفاق
رام اله- راية:
بأي وسيلة يحاول جيش الاحتلال مواجهة انفاق المقاومة في قطاع غزة، حتى وصل فيه التخطيط الى التدرب في واقع افتراضي مصطنع لتهيئة جنوده على مواجهة مقاتلي المقاومة في تلك الإنفاق.
تقوم الوسيلة الجديدة على تدريب الجنود باستخدام نظارات الواقع الافتراضي، اذ يرتدي الجندي نظارة يشاهد من خلالها تصميمات تبدو كالاتفاق تمام وبتقنية 360 درجة.
وصمم برنامج لهذا الغرض، وخلاله "لن يحتاج المقاتل الذي سيدخل إلى نفق حقيقي تخمين ما الذي سيواجهه. تساعد النظارات المقاتلين على معرفة ما الذي نتوقعه منهم تمامًا"، كما يقول احد العسكريين الإسرائيليين.
ومني جيش الاحتلال بخسارة كبيرة بسبب الاتفاق خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة، وفي تقرير داخلي اسرائيلي جاء فيه ان الحكومة الاسرائيلية فشلت في مواجهة تهديد الإنفاق.
كذلك نفذ مقاومون عمليات تسلل وأسر جنود من خلال هذه الإنفاق، التي لجأت اليها المقاومة تحت الارض بسبب عدم قدرتها على التفوق على الطيران الاسرائيلي المتقدم فوقها، واتباعه سياسة "الارض المحروقة"، اي بقصف وتدمير كل ما على الارض.
لكن المعركة داخل الإنفاق تتيح لعناصر المقاومة مواجهة الاحتلال، فيما يحاول الأخير تأهيل جنوده عبر إدخالهم في انفاق تبدو حقيقية وهم جالسون على مقاعدهم، في خطوة تشير كما يبدو الى عجز اكثر مما هو نجاح.

ويقول احد الجنود لمواقع اسرائيلية: "أشعر وكأني وحدي في أنفاق حماس، ويقف أمامي مقاتل حماس موجها بندقية كلاشنيكوف صوبي"، مضيفا: "تساعدنا هذه المنظومة على الاستعداد للقتال في الأنفاق من ناحية تفكيرية أيضًا".
وتقنية الواقع الافتراضي ظهرت حديثا في العالم، وهي إسقاط للأجسام الحقيقية في بيئة افتراضية، أو محاكاة الحاسوب لأماكن حقيقية أو ثلاثية الأبعاد مع نقل الوعي الإنساني إلى تلك البيئة ليشعر أنه يعيش فيها.
ويحاول مسؤولون عسكريون اسرائليين إظهار استخدام هذه التقنية لدى جيشهم كاكتشاف هام، لكن كما يبدو فإن الجنود سيواجهون واقعا اخر في النفق الحقيقي.

