"الكنيست" الاسرائيلي تقر بالقراءة الثانية والثالثة إلغاء "أوامر الصحف"
تمكنت مؤسسات حقوقية اسرائيلية من إلغاء الأمر الساري مفعوله منذ العام 1933 والذي يلزم كل صحيفة بترخيص من وزارة الداخلية الإسرائيلية، وتمكن وزير الداخلية من إغلاق الصحف، وذلك بعد التماسات تقدمت بها العديد من المؤسسات الحقوقية للمحكمة العليا الإسرائيلية.
وكانت جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل" قد تقدمت بثلاث التماسات للمحكمة العليا الاسرائيلية لشطب الأوامر فقامت المحكمة بإصدار أمر احترازي لوزير الداخلية وأوجبته تقديم لائحة جوابية والرد على الالتماس، ومن خلاله توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بسحب وشطب الالتماس مقابل التزام وزير الداخلية بإخبار الجمعية عن أي نية لاستعمال هذه القوانين في تقييد أو منع صحيفة ما، وذلك إلى أن يكتمل العمل على استبدال هذه القوانين، إلا أنه وبعد فحص قام به مركز "إعلام" المركز العربي للحريّات الاعلامية والتنمية والبحوث، يتضح على أن متصرف اللواء قام وخلال السنوات 2013-2004 برفض 17 طلبًا لإصدار صحيفة تقدمت به جهات مختلفة.
اما اوامر الصحف التي كان معمول بها على مدار 20 عاما فهي كالتالي:
المادة الرابعة من أمر الصحف عام 1933 تنص على أنه لا يُسمح نشر أو طباعة صحيفة في إسرائيل إلا إذا نال صاحب الصحيفة مُسبقًا رخصة لذلك من متصرف اللواء في وزارة الداخلية، ومن يخالف هذه المادة يُعَرّضُ نفسه للعقوبات المنصوص عليها في القانون، والتي يمكن أن تصل إلى السجن الفعلي حتى ستة أشهر، وإلى الغرامة المالية (انظر المادة 22 من أمر الصحف).
ونصت المادة التاسعة عشر من أمر الصحف على أنه يحق لوزير الداخلية إصدار أمر توقيف إصدار ونشر صحيفة لفترة زمنية محددة، إذا قامت الصحيفة بنشر مادة معينة رأى الوزير أنها تمس أمن وسلامة الجمهور أو تحمل معلومات مضللة.
ونصت المادة 94 (1) من أوامر الطوارئ لسنة 1945، على أنه لا يُسمح بطباعة أو نشر صحيفة ما إلا إذا أَذِنَ بذلك متصرف اللواء الذي ستُطبع فيه، أو من المفروض أن تُطبع فيه الصحيفة.
ونص البند (2) من المادة نفسها على أن هناك صلاحية للمتصرف في رفض الطلب أو سحب إذن منح سابقا لصحيفة ما وفق اعتباراته الخاصة، ودون تبرير قراره وعرض أسباب سحب الترخيص أو الإذن من مالك الجريدة.

