35 عامًا من العطاء المتواصل
"مسرح عشتار" يودّع مقره برام الله بعرض "حجارة وبرتقال" استعداداً للانتقال إلى بيرزيت
نظّم مسرح عشتار لإنتاج وتدريب المسرح، احتفالية خاصة في مقره العريق بمدينة رام الله، احتفاءً بمسيرته الفنية الممتدة على مدار 35 عاماً من العطاء المتواصل، وما قدّمه من أعمال مسرحية تجريبية ومقاومة وأنشطة ثقافية نوعية شكلت رافعة للمشهد الثقافي الفلسطيني طوال العقود الماضية.
وشكّلت الأمسية الثقافية، التي أقيمت مساء الأربعاء (8 تموز 2026)، محطة استثنائية وفارقة في مسيرة المسرح؛ حيث أعلنت إدارة عشتار أن هذه الاحتفالية تحمل "العرض الأخير" في بيتها الحالي برام الله، والذي احتضن على مدار خمسة وثلاثين عاماً مسيرة حافلة من الفن والصمود والانتماء المجتمعي، تمهيداً للانتقال قريباً إلى المقر الجديد في بلدة بيرزيت.
وتوّجت الأمسية بتقديم العرض المسرحي الصامت "حجارة وبرتقال" (Oranges & Stones)، وهو من إخراج "موجيسولا أديبايو"، حيث يمتد العرض لـ 50 دقيقة ويحمل دلالات عميقة تعكس واقع اللجوء والصمود الفلسطيني ومواجهة الاقتلاع، مقدماً لغة بصرية وصامتة فتحت باباً واسعاً للحوار المتبادل مع الجمهور.
واشتمل برنامج الأمسية على كلمة ترحيبية لمسرح عشتار، تلاها استعراض ومحاورة بعنوان "عشتار بين الماضي والمستقبل" قادها مجلس الإدارة والطاقم الفني والإداري مع الحضور، سُلّط الضوء فيها على المحطات التاريخية للمسرح والمكانة التي انطلقت منها الحكاية، وصولاً إلى الفصل الجديد المرتقب في بلدة بيرزيت، والذي سيتضمن إطلاق مشروع "قرية وأكاديمية الفنون الأدائية".
واختتمت الاحتفالية بحفل استقبال وحوار ودّي جمع طاقم المسرح ومجلس إدارته بالضيوف والمؤازرين الذين أمّوا قاعة المسرح في شارع الإرسال، وسط أجواء من التقدير للمؤسسة التي صانت الهوية الثقافية والوطنية، والتطلّع نحو مرحلة جديدة من الإبداع والتدريب في الفضاء الثقافي الجديد ببيرزيت.

