الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

من ليل الأقصى الى ... الغسق العربي

الكاتب: حمدي فراج

حاولت العديد من الجهات العربية والفلسطينية ممن لم يكن لها علاقة بالنصر الذي احرزه المقدسيون في معركة الأقصى ، من أنهم ، هم الذين وقفوا خلف هذا النصر ، عبر وسائلهم الاعلامية الفضائية الواسعة في انظمة قوية وحركات وازنة . لكن المرء يستطيع مهما كان حجم ضآلته امام هذه الماكينات العملاقة ، من كشف زيف هذه الادعاءات ، عندما يكتشف تعدد المدّعين ، الذي وصل الأمر ببعضهم قبيل الانتصار ان يسوغ لاسرائيل وضعها البوابات الالكترونية والكاميرات الذكية ، حتى ان شيوخ ، على دين ملوكهم ، اصدروا فتاوى تحرم الصلاة على الإسفلت وتتهم الفلسطينيين بتقديس الحجارة ، وتجريم العملية الفحماوية في "دور عبادة" ، ادانتها واستنكارها وزيارة عزاء لـ"ضحاياها" الجنديين من حرس الحدود كونهما درزيين .

لكن العامل الحاسم كان في معركة تحرير عرسال اللبنانية من براثن جبهة النصرة المعتمدة عالميا على قوائم الإرهاب ، شأنها شأن داعش والقاعدة ، فقد بدا واضحا لدى هذه الجهات الدّعية ، انها تجاهلت كليا هذا الحدث الكبير ، وخلال ايام المعركة القصيرة ، كانت تركز على عدد "قتلى" حزب الله ، وصلوا سبعة ثم 12 ثم 19 ثم 21 ثم 26 ، وانتهى بعد ذلك كل شيء، فقد تحررت عرسال واستسلمت النصرة وأطبق التجاهل .

كان واضحا لكل ذي عين أن خبر تحرير عرسال ، قد ساءهم وآلمهم وأغضبهم و أزعجهم ، تماما كما ازعج اسرائيل ، التي وضع العديد من محلليها سيناريوهات شبيهه قادمة لحزب الله في احتلال مدن جليلية تحاكي ما حصل في عرسال ، فكيف يمكن بالتالي التوفيق بين مشاعر ألم في عرسال و مشاعر فرح في الأقصى ، هل يمكن أن تكون اسرائيل التي غضبت في عرسال أن تفرح بهزيمتها في الأقصى ؟

نفس الشيء ينطبق على ام الفحم ، التي استطاعت انتزاع جثامين شهدائها، "محمد تكعيب"، من ثلاجات اسرائيل بعد مضي وقت قصير قياسا بالسنوات التي يقضيها شهداء الضفة ، وشيعتهم بالآلاف تحت شعار وطني جامع هادف وواعد .

لقد فعلت وسائل إعلام المدّعين نفس ما فعلته في قضية تحرير عرسال ، تجاهلت تسليم الشهداء و تشييعهم كما يليق بهم ، تجاهلا مطبقا ، حتى من خبر مكتوب أسفل الشاشات .

تعالوا نقلب صورة المعادلة ، لقد هتفت أم الفحم وهي تشيع شهداءها "عملوها الفحماوية" ، فرحا لانتصار الأقصى دون ان تنسب ذلك لنفسها ولا حتى لشهدائها ، وكان هذا فرحا مركبا ممتدا من صلاة فجر أم الفحم الى صلاة عشاء القدس الى هزيع أخير في ليل عرسال ، في انتظار الغسق العربي .

ليس بين الرصاص مسافة ... أنت مصر التي تتحدى ، وهذا هو الوعي حد الخرافة ... تفيض ، وأنت من النيل تخبره إن تأخر موسمه والجفاف أتم اصطفافه ... وأعلن فيك حساب الجماهير، ماذا سيسقط من طبقات تسمي إحتلال البلاد ضيافه ."مظفر النواب"

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...