الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:11 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

كيف نتعامل مع الأمريكان إبتداءً من الأسبوع المقبل؟

الكاتب: دلال عريقات

أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستنهي أعمال القنصلية الأمريكية التي تتعامل مع الفلسطينيين منذ ١٧٥ عاماً الأسبوع القادم وبالتحديد بتاريخ ٣/٤ حيث ستدمج القنصلية الامريكية بالسفارة. لقد افتتحت القنصلية الأمريكية منذ عام ١٨٤٤ حين قررت إدارة جون تايلر، الرئيس الأمريكي العاشر، تعيين أول قنصل أمريكي في القدس لترسيخ العلاقات الفلسطينية الأمريكية، بالرغم من ذلك ما زالت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تنظر لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل الكل الفلسطيني كمنظمة إرهابية!

خبر دمج القنصلية ليس جديد، فمنذ العام الماضي كانت أخبار السفارة محط جدل وانشغال الدبلوماسية والعلاقات الفلسطينية/الامريكية التي انقطعت رسمياً بعد اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلها لمقر السفارة من تل أبيب إلى القدس. دبلوماسياً، يزداد الوضع سوءاً اليوم مع قرار تنفيذ دمج القنصلية بالسفارة واستبدال القنصلية بدائرة لمتابعة شؤون الفلسطينيين! لا يمكن تفسير خطوات إدارة ترامب وتوقيت تطبيق القرار الذي تم اتخاذه منذ فترة إلا بما يلي:

أولاً: إدارة ترامب ترعى الحملة الانتخابية لنتنياهو ولذلك من الطبيعي تنفيذ هذا القرار التعسفي بحق الفلسطينيين قبل الانتخابات الاسرائيلية لدعم اليمين المتطرف.

ثانيا: الإدارة الأمريكية تنظر للشعب الفلسطيني كأقلية وليس كشعب يتمتع بحق تقرير المصير ولهذا قيام دائرة مختصة بتسيير شؤون الفلسطينيين تكفي من وجهة النظر الامريكية التي لا ترى حق الشعب الفلسطيني بالدولة والاستقلال والتحرر.

ثالثاً: دبلوماسياً وعملياً وبكل وضوح هذا الإجراء يعني اعتبار القدس الشرقية المحتلة جزءا من القدس الموحدة، ونكران الحق الفلسطيني التاريخي بالقدس.

رابعاً: إن كانت صفقة القرن التي طال الحديث عن خروج تفاصيلها قادمة، فمن المؤكد أن إدارة ترامب لن تشارك أي شيء يتعلق بالسلام قبل الانتخابات الإسرائيلية تماشياً مع برامج اليمين المتطرف البعيدة عّن خطط السلام والتعايش مع الفلسطينيين. فالحقائق التي أوجدتها إدارة ترامب على الأرض من قرارات بخصوص القدس واللاجئين ووكالة الغوث 'الأونروا' والسفارة ومكتب واشنطن والاستيطان وقطع المساعدات، ما هي إلا خطط دمرت مشروع الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس ومحاولات مستمرة لابتزاز الشعب الفلسطيني بالمال.

العلاقة الأمريكية-الفلسطينية عالقة على المستوى الرسمي منذ إعلان الرئيس ترامب للقدس 'عاصمة لإسرائيل'، ولكن القنصل الحالي كارين ساساهارا ونائبها مايك هانكي الذي سيعمل لدى فريدمان وسيتولى مهام دائرة شؤون الفلسطينيين في السفارة ما زالا يحاولان بشتى الطرق للقاء أي فلسطيني للحديث بحجة الاستماع ومحاولة تقريب وجهات النظر؛ لنكن واضحين في حال تراجع إدارة ترامب عن قرار القدس واللاجئين والاعتراف بالمرجعيات والقوانين الدولية لعملية السلام، فلا مانع لدى الفلسطينيين من التعامل مع الجانب الأمريكي رسمياً!

الأمريكيون يحاولون بشتى الطرق للوصول للجانب الفلسطيني من خلال رجال الأعمال. أتمنى ممن يلتقون بالجانب الأمريكي أن يقرأوا الواقع وأن ينتبهوا لخطورة تعاملهم مع أي دبلوماسي أمريكي وخاصة إبتداءً من الأسبوع القادم لأن هانكي أو غيره سيمثلان بعثة أمريكا لاسرائيل مُمَثلين بالمستوطن فريدمان! وهذا الموضوع لا يقبل الحجج والتأويلات، فمن سيتعامل 'برضاه' وطواعية دون حاجة حقيقية مع أي دبلوماسي أمريكي إبتداءً من الأسبوع القادم يقدم موافقته الصريحة للقرارات الأمريكية المتعلقة بالقدس وغيرها.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...