الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:11 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تعالوا نبدأ بكبار الموظفين

الكاتب: موفق مطر

نعتقد أن رئيس حكومة تسيير الأعمال الدكتور رامي الحمد الله، والوزراء فيها سيكونون أول من سيعمل ويبادر لتطبيق خطة وطنية لتوفير مقومات الصمود وتصليب الموقف الوطني للقيادة الثابتة على موقفها بخصوص الاستمرار بصرف مخصصات الأسرى وذوي الشهداء، ورفض استلام أموال المقاصة منقوصة، نبقي على شرعية وقداسة أبنائنا الشهداء، وبأن الأسرى مقاتلون شرفاء من أجل الحرية، وليسوا إرهابيين كما تبغي حكومة الاحتلال من قانون وقرار خصم مخصصاتهم من الأموال العائدة لخزينة الشعب الفلسطيني العامة.

بإمكاننا ضرب مثل بالتكافل والتضامن الاجتماعي، وإبداع مقومات صمود، وتقاسم لقمة العيش، مثلما ضربنا المثل بالعمل الفدائي والكفاحي في مرحلة انطلاق الثورة، وكذلك في النضال الوطني والمقاومة الشعبية.

نمتلك عوامل صمود مادية تكفينا لإجبار نظام تل أبيب العنصري الاستعماري الاحتلالي للانصياع والتراجع عن قرار خصم قيمة مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من (أموال المقاصة) وقادرون على ابهار العالم بابداع  الرؤى والخطط الكفيلة لإفهام ادارة ترامب ونظام تل ابيب ان مشكلتنا ليست رغيف الخبز، وانما هي قضية تحرر واستقلال.

 تعالوا نبدأ بإعادة النظر بنظام صرف المخصصات العالية جدا والنثريات لكبار الموظفين الحكوميين، وكذلك المصروفات المخصصة للضيافة والمواصلات غيرها، والإعلان عن برنامج تقشف إجباري يشمل كل مناحي عمل مؤسساتنا الرسمية بما لا يؤثر على دوام عجلة العمل بالحد الأعلى المطلوب، فنحن نعلم بإمكانية استغناء المؤسسات  الرسمية (الوزرات والهيئات) عن بعض بنود موازنتها أو على الأقل تخفيضها إلى أدنى حد ممكن، خاصة تلك التي لا تؤثر على القدرة الانتاجية للعاملين بأي مؤسسة، وهذا يستدعي بالضرورة تشكيل لجان مراقبة مسؤولة ومكلفة من رئاسة الحكومة أو تفعيل القائم منها لتحقيق هدف التوفير المقصود، والنسبة المطلوب توفيرها من موازنة المؤسسة.

لا داعي بعد اليوم للبذخ من أجل حفلات واحتفالات أو فعاليات يمكن للمؤسسات المضي ببرامج عملها دون ضجيجها أوصورها، فهذه في حالتنا (كحركة تحرر) وسلطة تحت الاحتلال  ومحاصرة ماليا لا يجوز أن نصبح أسرى لها، فالعبرة تكمن في سير العمل والانتاج، واندماج عمل هذه المؤسسة أو تلك أو هذا المشروع أو ذاك في عجلة النمو والصمود والتحرر  والاستقلال كأهداف مرحلية واستراتيجية.

أمام أصحاب رؤوس الأموال الفلسطينيين وأصحاب الشركات الكبرى في الوطن وخارجه فرصة للتنافس على العطاء المدروس والمنظم، والاضطلاع بدور تاريخي، سيعتبره الشعب في الوطن وخارجه نموذجا ومثالا خاصة إذا علمنا أن نسبة من عائلات الشهداء والأسرى من اللاجئين موجودون خارج الوطن أصلا، لكنا في هذا السياق نريد كسر الحدود  وأخذ المسؤولية وفق رؤية وطنية وخطة شاملة نستطيع من خلالها تثبيت أركان الوفاء لمن ارتقت ارواحهم وضحوا بحريتهم من اجلنا.

تتحمل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المسؤولية كاملة عن الوفاء للشهداء وألأسرى والجرحى، وحتى نبقي على الالتزام بدفع المخصصات للأسرى وذوي الشهداء وكذلك الجرحى كمبدأ مقدس لا يجوز المساس فيه فإن رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصنفين منهم في قوائم مالكي الملايين والمليارات، بإمكانهم تأسيس صندوق خاص داعم لصندوق أسر الشهداء والأسرى والجرحى في المنظمة، ما يمكننا جميعا  قيادة سياسية ومهنية مع الوطنيين أصحاب رؤوس الأموال من الخروج بمعادلة صمود، يبقى التزام المنظمة تجاه عائلات الشهداء والأسرى، ويتيح للقيادة السياسية التعامل مع المؤسسات  الرسمية التي نفترض أنها نواة مؤسسات الدولة بما يمكننا من الحفاظ على أركانها وبرامج عملها ولكن مع ترشيد الانفاق.

أما نحن كمجتمع فعلينا التحرر من عادة الانفاق المبالغ بها، والانقياد وراء ما نسميها المظاهر، وهذا يستوجب إعادة النظر بكل عاداتنا وتقاليدنا التي أقل ما يقال فيها أنها لا تتناسب وكوننا شعبا ما زال الاحتلال يتحكم بمفاصل حياته، فهنا الكثير من مظاهر البذخ لا يقبلها عاقل، خاصة اذا علم انها نتاج مجتمع مناضل، يكافح الاحتلال من اجل التحرر، مع تأكيدنا ان مظاهر الغنى ليست عيبا ابدا، على العكس فالغنى يبعث الطمأنينة لدى الجميع على إمكانية خلق مقومات الصمود بالتكافل وتحمل الأعباء كل حسب قدراته المادية، لكن صور البذخ  المتصلة بالعادات والتقاليد آن لنا ازاحتها من قاموسنا الاجتماعي، وهذا اقل ما ينتظره منا أهالي الشهداء والأسرى الذين يجب علينا احترام مشاعرهم وأحاسيسهم، خاصة إذا كانوا من شرائح المجتمع الفقيرة!. فالمبالغة في مظاهر الصرف على امور تذهب في النهاية إلى المجاري والحاويات عادات لا يعتد بها، ولا يمكن اعتبارها ضمن العادات والتقاليد وإرث المجتمع  الفاضل.

دقت ساعة الامتحان وبات لزاما على كل واحد منا إثبات انتمائه الوطني، وتصديق اقواله ونظرياته بالفعل، فالوفاء هو الذي يحدد جوهر ومعدن الإنسان.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...