الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:11 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بعد سرقة الخبز وضريبة السيارات: حكومة حماس إلى أين؟

الكاتب: عبدالله أبو شرخ

لا نعلم بالضبط من أين نبدأ، بكارثة سرقة 3 أرغفة من كل ربطة خبر من دموع الفقراء، أم بفاجعة ملف ضريبة الدخل لسيارات الخط، أم من مصيبة المكوس والجمارك على كل سلعة تدخل غزة، أم من البصل المصري المسموم الذي أرجعته السعودية بعد فحصه، لكي يدر أموالا طائلة من دماء الضحايا ؟؟؟ لكننا سنبدأ بنتيجة الاستطلاع ( كيف ترى غزة ؟ ) حيث أجاب 4% بأنها رغيدة وآمنة، فيما أجابت الأغلبية الساحقة بـ 96% بأنها مخيفة ولا تصلح للحياة !!!

هذه النتيجة فضيحة بكل المقاييس لقادة الحزب الحاكم ومطبليه والمستفيدين من عطاياه، فهم على مدار أسبوع لم يجمعوا سوى 4 % من إجمالي الأصوات التي تجاوز عددها 2550 صوتا، وهي عينة عشوائية لا بأس بها، تخفي في طياتها الكثير من التذمر واليأس والشعور المتراكم بالإحباط. نرى ذلك في رغبة جامحة بالموت .. الموت برصاصة متفجرة على السلك أو الموت غرقا في سفن الموت هربا من الحياة ( الرغيدة والآمنة ) !!! لم يظل لديهم قطرة خجل ولا دمعة حياء ولا شعور بالرحمة !!!

الأموال الطائلة التي توزع على الـ 4 % من سكان غزة، تشمل الأموال الضريبية والجمارك وفي مقدمتها ملايين التبغ ومشتقاته، كما تشمل الرسوم الإدارية الخيالية لترخيص السيارات، إضافة إلى ملايين المنحة القطرية والمساعدات التركية، بل وأموال السلطة الوطنية التي تحولها السلطة لخدمة مرافق التعليم والصحة من رواتب وموازنات تشغيلية !!

إن السياسات الضريبية يجب أن تخضع لسياسة دولة وموازنة عامة تنشر بشفافية، والحمد لله ليس لدينا في غزة جسم دولة ولا حقوق مواطنة، ذلك أن جميع مقدرات غزة تفترسها حماس لنفسها ومريديها، ولا تعيد للشعب أي خدمة من أي نوع !!

ماذا حققتم طوال 12 سوى التجويع والظلم والقهر وقتل الناس على السلك برصاص عدو مجرم، عنصري، حاقد لا يرحم كبيرا ولا صغيرا ؟؟! طبعا حماس ليست وحدها، إنما هي المستفيد الأكبر بصرف النظر عن فصائل أخرى دعمت المسيرات ربما لأسباب وطنية في خيالها المشوه، فالخسائر الباهظة لمسيرات السلك أعلنتها حماس بكل وضوح أنها من أجل " كسر الحصار " .. الحصار الذي تفرض حماس على الناس قبوله والتعايش معه بالحديد والنار وتكميم الأفواه واعتقال الشرفاء !

هذا الصباح صرح د. حنا ناصر بأنه تلقى ردودا إيجابية من حماس بخصوص الانتخابات الرئاسية والتشريعية، لكنني عفوا دكتور حنا، نحن جمهور الغزيين في هذه البقعة المنكوبة، لم نشاهد أي شيء يدعونا للتفاؤل، فحماس منذ شهور طويلة قالت أنها مع الانتخابات، لكن ضمناً ( مع بقاء الحال في غزة على ما هو عليه تحت حكم حماس ) .. فكيف تحدث انتخابات دون دعاية انتخابية حرة ؟؟! وهل ستبقى المساجد منابر لاستغلال الدين وترويج الإشاعات ؟؟؟ هل سيتمكن أي من المرشحين من انتقاد تجربة حماس في الحكم الفاشل طوال 12 عاما في لقاء جماهيري عام ؟؟! أغلب الظن أن الرد الإيجابي على إجراء الانتخابات لم يكن سوى مناورة جديدة لشراء الوقت كالعادة !!

إن استمرار حكومة حماس في فرض سياسات ضريبية وجمركية غير مألوفة ولا معقولة على الفقراء والمعدمين، سيعجل بنهاية حكمها لغزة، وإنني أجزم أن الـ 96 % الذين قالوا بأن غزة مخيفة ولا تصلح للحياة، لن يمانعوا في الوقت نفسه من تدخل جهات خارجية ( كالجامعة العربية أو الأمم المتحدة ). تلك الجهات ستلقى ترحيبا وتبجيلا من أجل إحياء الأمل بانتهاء كابوس الجوع المرعب لحكم فاشل ودموي، استغل الدين وتلاعب بالمقاومة، وحول حياة 96 % من السكان - بالغش والتدليس والقهر - إلى دمار وجحيم حقيقي لا يطاق !!

تعديل إضافي.. ولا حل - لمن يسأل عن حلول - إلا بعودة حماس خطوة إلى الخلف وتمكين كامل لحكومة التوافق ثم الانسحاب من المشهد - أو البقاء فيه - بانتخابات نزيهة، حرة، شفافة، بإشراف ورقابة دولية وعربية ومحلية، مع تجنب قدر الإمكان أي تصعيد من شأنه أن يتطور لحرب مفتوحة، فما زلنا نعاني إلى الآن مشاكل رواتب الشهداء وإعادة الإعمار .. الانسحاب الآمن من خلال الانتخابات هو الحل الوحيد الممكن !!!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...