مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:15
الظهر 11:45
العصر 03:14
المغرب 05:53
العشاء 07:14
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

رئيس الوزراء- قائد يمتلك كاريزما ويستوعب الشباب

الكاتب: د. دلال عريقات

ينشغل الشارع الفلسطيني بالحديث عن رئيس الوزراء القادم منذ مدة، وتخرج إشاعات تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي على شكل أخبار تشغل الرأي العام بالحديث عن اسم رئيس الوزراء القادم، شخصيته؟ متى؟ ما برنامجه؟ بالحقيقة، لم أكن أنوي تناول الموضوع قبل تسمية رئيس الوزراء، ولكن في ظل التخبط الإعلامي والاجتهادات الشخصية للمحللين وللإعلاميين الذين يخرجون على الشعب وكأنهم 'بصارين' قارئين للمستقبل أو يسابقون الصحافة بالإعلان عن حلف يمين لشخصية ما بحجة قربهم من القيادة ومركز صنع القرار، أخصص مقال الْيَوْم لتعريف القارىء بخصوصية وإجراءات تعيين رئيس الوزراء حسب القانون الفلسطيني حتى لا يقع كل فرد في فخ الإشاعات، وهنا سأشارككم بعض المعلومات والمواد القانونية التي تتعلق بتسمية رئيس الوزراء وبالسلطة التنفيذية بشكل عام.

أولاً: سواءً أعاد الرئيس تسمية رئيس الوزراء الحالي أو قام بتسمية شخصية جديدة، الإجراء واحد ولن يتمكن أي رئيس وزراء من حلف اليمين قبل تكليفه رسمياً أولاً ثم نجاحه بتشكيل وتسمية مجلس الوزراء والموافقة على أعضائه وهذا ما يتطلب أسابيع للمشاورات، فحسب المادة (٦٥)، يقوم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بتكليف شخصية فلسطينية تتمتع بكامل الحقوق المدنية والسياسية لتولي منصب رئيس الوزراء، وفور التكليف والقبول، يتولى رئيس الوزراء تشكيل حكومته خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ اختياره، وله الحق التمديد لاسبوعين آخرين فقط. في حال لم ينجح رئيس الوزراء في تشكيل حكومته خلال المدة المذكورة أو لم يحصل على ثقة المجلس التشريعي 'الغائب حالياً' وجب على رئيس السلطة الوطنية استبداله بآخر خلال أسبوعين من تاريخ إخفاقه أو من تاريخ جلسة الثقة حسب مقتضى الحال.

ثانياً: منصب رئيس الوزراء لم يكن موجوداً عند إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أن المجتمع الدولي ضغط لاستحداث هذا المنصب بحجة الإصلاح والحكم الرشيد خاصة في ظل تكاثر صلاحيات الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، فتم استحداث منصب رئيس الوزراء بهدف تقليص صلاحيات الرئيس وخاصة الداخلية والتنفيذية منها. وجرى تعديل القانون الأساسي ليتماشى مع التغييرات الجديدة التي تمهد لنظام ديمقراطي وتبعدنا عن أوجه السلطة المطلقة حيث أن رئيس الوزراء عادة ما يمثل الحزب الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية. وهنا نتمنى من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن تعمل بجد لعقد هذه الانتخابات لان تعيين رئيس وزراء جديد قد يحتوي الوضع الحالي ويخفف من الغضب والاستياء بشكل مؤقت ولكن علينا أن نتذكر أن هذه التسمية يجب أن تكون انتقالية وتمهد لانتخابات قريبة احتراماً للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد في المادة (٢) أن الشعب مصدر السلطات ويمارس الشعب هذا الحق عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل.

ثالثاً: السلطة التنفيذية تتكون من مجلس الوزراء (الحكومة) وهي الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تقوم بمسؤولية وضع البرنامج الذي تقره السلطة التشريعية موضع التنفيذ، وفيما عدا ما لرئيس السلطة الوطنية من اختصاصات تنفيذية يحددها القانون الأساسي، تكون الصلاحيات التنفيذية والإدارية من اختصاص مجلس الوزراء، في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني، تتجلى المادة ٤٣ التي تعطي صلاحيات تشريعية للرئيس. حسب المادة (٦٤)، يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لا يتجاوز أربعة وعشرين وزيراً. وحسب المادة (٦٦) فور اختيار رئيس الوزراء لأعضاء حكومته يتقدم بطلب إلى المجلس التشريعي لعقد جلسة خاصة للتصويت على الثقة بهم بعد الاستماع والانتهاء من مناقشة البيان الوزاري المكتوب الذي يحدد برنامج وسياسة الحكومة، على أن تعقد الجلسة في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ الطلب. ثم يتم التصويت على الثقة برئيس الوزراء وأعضاء حكومته مجتمعين، ما لم تقرر الأغلبية المطلقة خلاف ذلك.

وبعد هذا كله حسب المادة (٦٧) من القانون الأساسي وبعد الحصول على الثقة وقبل مباشرة أعمالهم يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء حكومته أمام رئيس السلطة الوطنية اليمين الدستورية.

رابعاً: حسب المادة (٧٨) عند انتهاء ولاية رئيس الوزراء وأعضاء حكومته، يمارسون أعمالهم مؤقتا باعتبارهم حكومة تسيير أعمال ولا يجوز لهم أن يتخذوا من القرارات إلا ما هو لازم وضروري لتسيير الأعمال التنفيذية لحين تشكيل الحكومة الجديدة، وهذا بند فضفاض حيث لا يحدد إطارا زمنيا لعمل حكومة تسيير الأعمال وكما نعلم الحكومة السابقة برئاسة الدكتور سلام فياض بقيت لأكثر من عام في هذا الوضع المؤقت.

خامساً: المجلس التشريعي هو سلطة أساسية مثل السلطتين التنفيذية والقضائية، وحله قرار سياسي وليس قانونياً، واستناداً للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، لا يستطيع المجلس التشريعي سحب الثقة من الرئيس لأنه أيضاً منتخب، والحل الأمثل لملء الفراغ الحالي في النظام السياسي الفلسطيني يتمثل بإجراء انتخابات. لنتذكر جميعاً أن غزة ليست حماس، فليس هناك شيء أسمه تشريعي غزة، لقد انتهى المجلس التشريعي بحكم المحكمة الدستورية، الآن يجب الحديث عن الانتخابات فقط، مع التذكير أن غزة جزء من فلسطين، والرئيس هو من يجب أن يصدر مرسوماً رئاسيا يحدد موعد الانتخابات، ولا مجال للتشكيك في صلاحياته في هذا المجال.

أخيرا، وبعد الاطلاع على المادة (٦٨) فيما يتعلق بمهام رئيس الوزراء من إدارة وقيادة للمجلس، نتمنى من الرئيس اختيار شخصية قيادية قادرة على استقطاب وزراء أصحاب كفاءة واختصاص، الشباب والمختصين وحتى المُبدعين ونؤكد للقيادة أن جميع أصحاب قصص النجاح مستعدون لخدمة فلسطين ولتقديم الأفضل للمجتمع الفلسطيني، نتمنى من رئيس الوزراء القادم ومن الرئيس ومن المنظمة أن لا تحصر خياراتها في وزراء يمثلون فصيلا سياسيا دون آخر، هناك مجموعة لا بأس بها من المستقلين أصحاب النجاحات في المجالات المختلفة المستعدون لخدمة فلسطين وهم قادرون على خلق التغيير والالتزام والوفاء بالمهام حسب المادة (٦٩).

Loading...