بعد عبور الأباتشي
الكاتب: غسان زقطان
لا حيلة ولا منفذ.
كأنني ولدت لأرى
وكأنهم ولدوا ليشقوا.
وأنا أراهم يصعدون من الدخان وينهضون من إطارات صورهم المحطّمة
وهم يواصلون بيأس رصين، كما لو أنه ولد معهم،
البحث عن عاداتهم الميتة
ومفرداتهم التي بقيت حيّة بعد عبور الأباتشي
أو تلك التي ولدت أثناء موتهم.
وهم يبحثون بقلق عن الرسوم المشغولة باليد على الوسائد
الرسوم التي، لأمر ما، يتذكّرونها الآن.
ولا ساتر لي سوى الخجل الغامض،
كما أشار شاعر غزّي،
أمام أولئك الذين يواصلون التحديق بي
بحثا عن ذكريات أولادهم.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

