الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:42 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

غياب الحل السياسي وفشل المفاوضات يدفع باتجاه حل عربي

الكاتب: د. ناصر اللحام

لم تجهد إسرائيل في تصدير فكرة ان الفلسطينيين عاجزين عن إقامة دولة خاصة بهم ، فقد فعل الفلسطينيون ذلك بأنفسهم وبأبشع الصور . حماس تبذل كل جهدها منذ عشرات السنين لتثبت فشل وفساد حكم السلطة في رام الله ، ومنظمة التحرير فعلت كل شيء لإثبات ان حماس حركة انعزالية لا يمكن ان تصلح للحكم او إقامة سلطة . وهكذا حصلت إسرائيل على كل شيء مجانا ومن دون عناء .

لا يوجد أية مفاوضات فلسطينية إسرائيلية منذ ارسال رئيس وزراء إسرائيل ايهود أولمرت الى السجن عام 2007 . توقفت المفاوضات وأعلن نتانياهو أمام العالم انه لا يريد مفاوضات مع الفلسطينيين . وكان الانتظار سبعة عشر عاما من أكبر الأخطاء السياسية للفلسطينيين ، أخطاء لا يمكن تعويضها ومعاناة زائدة لا يمكن ردها أو تفسيرها سياسيا . وخلال هذه الفترة تسنى لنتانياهو نهب الأرض وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات وتدمير الضفة ، وكانت هذه السنوات ( الانتظار المريض ) هي العصر الذهبي للمستوطنين . وكانت هذه أسوأ عشرين سنة في حياة الفلسطينيين .

وفي حين تسري الفوضى المنظمة والانقسام في المجتمع الفلسطيني بشكل لا يطاق ، يسري التطرف والفكر الفاشي العنصري في اوصال المجتمع اليهودي لدرجة ان الإرهابيين اليهود والمجرمين صاروا أعضاء كنيست ووزراء .

متطرف مثل ايتمار بن غفير رفض جيش الاحتلال تجنيده ومنع عنه حمل السلاح لأسباب أخلاقية وعنصرية ، تولى الان منصب وزير الشرطة !!

مع الواقع الاستيطاني الجديد في الضفة وتقطيع اوصالها . ومع تهويد القدس واستهداف الأقصى . ومع الانقسام المستفحل والشتائم المتبادلة والغل الذي لا يترك مجالا للعقل او للتسامح . تبدو فكرة إقامة دويلة في غزة فكرة بائسة ، وتبدو فكرة إقامة سلطة على نحو واحد بالمائة من الضفة الغربية فكرة ساذجة تثير الحزن وتدعو الى الصدمة !!

ووفي ظل انشغال العالم بقضايا خطيرة وحروب مفتعلة . ولخروج الفلسطينيين من حالة الانتظار السلبي ، والصمود السرمدي لا يتبقى امام القيادات الفلسطينية سوى البحث عن حل عربي.

ذات يوم وفي الانتفاضة الأولى قاتل الفلسطينيون للخروج من عباءة الوفود العربية التفاوضية في مؤتمر مدريد عام 1991 . وصارت صورة صائب عريقات وهو يلبس الكوفية الفلسطينية في مؤتمر مدريد ام الحكايات .كان الوفد الاردني والوفد السوري والوفد العربي هم الذين يفاوضون باسم فلسطين.

ومن سخرية القدر اننا خشينا حينها ان توافق الوفود العربية على حلول تسوية سقفها منخفض ، ولا تعبر عن تطلعات شعبنا . فذهبنا الى مفاوضات سرية بعيدا عن عيون العرب !!

اما اليوم فأتمنى لو ان الوفود العربية الأردنية والمصرية والسورية تعود لتحمل معنا الملفات التفاوضية . فهذا اشرف لنا من حالة الانتظار المجنون وغير المدروس الذي نفرضه على انفسنا.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...