الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:03 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:40 PM
العشاء 9:08 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

العلاقة الفلسطينية الامريكية بعد دبلوماسية الأمم المتحدة

الكاتب: د. دلال صائب عريقات

يوم 18/4/2024 صوت مجلس الأمن على طلب قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية. صوتت ايجابا 12 دولة هي: الجزائر، موزمبيق، سيراليون، غيانا، الإكوادور، روسيا، الصين، فرنسا، سلوفينيا، مالطا، اليابان وجمهورية كوريا، وصوتت الولايات المتحدة الأمريكية ضد القرار، وامتنعت كل من المملكة المتحدة وسويسرا.

للنظر في ابعاد هذا التصويت في المنطقة والعالم، سيتطرق مقال اليوم للبعد الدبلوماسي في النظام الدولي، ثم دور الولايات المتحدة الامريكية للخروج ببعض العبر التي لا بد منها :

بما يخص دبلوماسية الأمم المتحدة و الدبلوماسية متعددة الأطراف، شهد العالم ان نظام الأمم المتحدة وخاصة النهج المتعدد بحاجة إلى الإصلاح الفوري، فبات جليا ان مواقف العالم كله بغالبيته العظمى لا تقوى على مواجهة دولة واحدة، وهذا يستدعي فعلا وعمليا اصلاح استعمال "حق الفيتو" الذي تتمتع به الدول الخمس، مما يخدم مصالح بعض الدول بناء على التحالفات وقوة المصالح ومنطق القوة، بدلا من قوة المنطق والعدالة. اللوم لا يقع علئ دبلوماسية الأمم المتحدة بل نلوم سياسة المعايير المزدوجة، والتفاوت الدولي في احترام مجريات العمل الدبلوماسي وعدم انفاذ مبدأ المساواة في التعامل مع الدول الأعضاء.

هذا فيما يخص الشأن الدبلوماسي، اما العبرة من هذه التجربة في مجلس الامن فانها تتلخص بضرورة إعادة النظر في العلاقة الفلسطينية الامريكية.

الولايات المتحدة الأمريكية فقدت مصداقيتها كمدافعة عن حل الدولتين، وفقدت مصداقيتها كراعية ووسيط لعملية السلام، وفشلت الولايات المتحدة في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، وبات جليا ان لا فرق بين الديمقراطيين او الجمهوريين عند التعامل مع مصالح إسرائيل في المنطقة. في 2018، رفعت فلسطين دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية، بزعم انتهاكها لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 من خلال اعترافها في ديسمبر 2017 بالسيادة الإسرائيلية على القدس ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس في مايو 2018. ومن هنا نتذكر ان دونالد ترامب اغلق القنصلية الامريكية في القدس واغلق مكتب تمثيل الأمم المتحدة في واشنطن. وبرغم الوعود، الا ان إدارة بايدن لم تغير قرارات ترامب المتعلقة بالتمثيل الدبلوماسي والاعتراف المتبادل بين الشعوب، من خلال البعث الدبلوماسية، وهذه رسالة واضحة مفادها ان البيت الأبيض لا ينظر للشعب الفلسطيني الا كأقلية غير يهودية، كما جاء في وعد بلفور، من الممكن ان تتمتع بالحقوق الدينية والمدنية بعيدا عن الحقوق السياسية واهمها حق تقرير المصير.

إن الطلب الفلسطيني من أجل تقرير المصير ليس منة، بل هو حق مشروع غير قابل للتصرف وهو التزام أخلاقي وقانوني على كل دولة عضو. كما قال توماس جيڤيرسون في نص إعلان الاستقلال الأمريكي ١٧٧٦/٧/٤ (نعتبر بعض الحقائق بديهية، وأن جميع الناس خلقوا متساوين، وأن خالقهم منحهم حقوقًا معينة غير قابلة للتصرف، ومن بينها الحياة والحرية والسعي وراء السعادة. ولتأمين هذه الحقوق، يتم إنشاء الحكومات بين الرجال، مستمدة سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين، وكلما أصبح أي شكل من أشكال الحكومة مدمرًا لهذه الغايات، يكون من حق الشعب تغييرها أو إلغائها، وإنشاء حكومة جديدة)، واساس هذا المنطق في التركيز علئ حق الشعوب في الاختيار أي الانتخابات والديمقراطية التي يجب ان تنعكس في حكومة من إرادة الشعب.

أمريكا تستمر بخذلان الشعب الفلسطيني من خلال الفيتو، والدبلوماسية متعددة الأطراف خذلت الإنسانية، فمن غير المقبول ان تستمر بالدعوة لحل الدولتين شفويا، وما نشهده على الأرض هو توفير غطاء قانوني ومالي وعسكري لجرائم الاحتلال، في الضم ومصادرة الأراضي، والاحتلال المستشري، وإرهاب المستوطنين، والابادة والاعدامات الميدانية، والاعتقالات اليومية، وتنفيذ ممنهج لمشروع كولونيالي لم يبق أي جغرافيا لحل الدولتين.

الخلاصة ان التغيير لن يأتي من الخارج، وعلى القيادة الفلسطينية حماية المواطنين والعمل علئ توحيد شقي الوطن واعلاء الشأن الوطني العام قبل المصالح الحزبية، اما على صعيد العلاقة مع أمريكا، فليس من الحكمة إعادة تجربة مقاطعة البيت الابيض. الحكمة في الضغط والبناء لإعادة التمثيل المتبادل بين الشعبين، لإعادة فتح القنصلية وإعادة فتح مكتب فلسطين في واشنطن من خلال الدبلوماسية الثنائية، واختيار التمثيل الذي يتناسب في الكفاءة والمعرفة والمهارة والوطنية مع خطورة هذا التراجع في العلاقات الثنائية مع امريكا.https://alquds.com/ar/posts/117481

العلاقة الفلسطينية الامريكية بعد دبلوماسية الأمم المتحدة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...