الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:20 AM
الظهر 12:25 PM
العصر 3:42 PM
المغرب 6:15 PM
العشاء 7:30 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماذا بعد التأجيل؟

الكاتب: رأي المسار

تأجيل الانتخابات، رغم أنه خطأٌ يرقى إلى مستوى الخطيئة، إلا أن الانتخاب بالنسبة لشعبٍ حيٍ ونشطٍ وواعٍ، وصاحب قضيةٍ كبرى، سيظل على أجندته الوطنية، وسيظل مهمةً كفاحيةً ينبغي عدم التوقف عن تبنيها والعمل على جعلها أساس الحياة السياسية والمصدر الوحيد لشرعية النظام السياسي.

الإقبال الجماهيري على تجديد سجل الانتخابات، بنسبةٍ تقارب التسعين بالمائة جسّد أقوى اعتراضٍ مسبقٍ على التأجيل، وكذلك ردّ الفعل الشعبي الرافض له، يؤكد بأن أصحاب المصلحة الحقيقية في إجراء الانتخابات دون التلاعب بمواعيدها هم الناس، الذين أُلغي دورهم في اختيار ممثليهم لمدة عشرين سنة، وأنجبوا أجيالاً حُرمت من حقها الانتخابي، الذي هو الوسيلة الوحيدة لتجديد الحياة الوطنية والمشاركة الفعلية في القرار السياسي والرقابة على حُسن أدائه لمهامه.

التأجيل لمرتين والاستنكاف لعشرين سنة أنتج وضعاً فلسطينياً لا يسرّ صديقاً ولكنه يلائم تماماً كل من لا يريد لهذا الشعب أن يُمسك بزمام قضيته، وأن يدير أمور حياته على قاعدة أولوية الصمود والتصدي للاحتلال، الذي لا يكفّ عن مصادرة حقوق الناس من حبة الزيتون إلى الحرية والاستقلال.

صُدم الجمهور الفلسطيني الذي هيّأ نفسه لانتخاباتٍ عامةٍ بالتأجيل، بعد أن لم يبق سوى أيامٍ قليلةٍ على الذهاب إلى الصناديق، وبعد أن تشكّلت قوائم لخوضها، لم يُفاجأ الناس فقط بالتأجيل، وإنما بأمورٍ أخرى مثل إجماع الفصائل عليه، وكذلك على الطريقة التي تقرر بها موعد الانتخابات، وطريقة تأجيلها كذلك، ورغم الضرر السياسي والمعنوي الذي أتى به التأجيل، إلا أن الكفاح الدؤوب لجعل الانتخابات أساس الحياة الوطنية، ينبغي أن لا يفتر وأن لا يتوقف، فالخطأ أو الخطيئة ليس نهاية كل شيء، وليس قدراً لا بد من الإذعان له، فكل أمرٍ وطني ما دام محروساً بإجماع الناس عليه فلا أحد يقوى على إلغاءه، ولا التحايل عليه ولا اختلاق الذرائع للإحجام عنه.

كل أمرٍ وطني حال تعرضه لأي خلل يظل قابلاً للإصلاح، ومن يقرر ذلك فعلاً هم الناس وليس لهم من وسيلة لإثبات شراكتهم وحضورهم سوى صناديق الاقتراع.

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...