الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الاستيطان، وخطاب نتنياهو القادم!!

الكاتب: سميح شبيب

2009/6/12

لا تزال الخطى الاميركية باتجاه اعادة المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية، وتحقيق الرؤية الاميركية بشأن الدولتين المتجاورتين، اسرائيل وفلسطين، تتسارع وتتالى على نحوٍ لافت. بعد خطاب الرئيس باراك اوباما من على منبر جامعة القاهرة، وما تركه من أثر طيب، وردود فعل ايجابية في العالمين العربي والاسلامي، بدأت جولة المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، وقبل ذلك قامت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالإدلاء بتصريحات خاصة بشأن ضرورة وقف الاستيطان، مهما كان اسمه ولونه. ترافق ذلك مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، أكد خلالها اعتزامه إلقاء خطاب مهم بشأن عملية السلام ومستقبله الاحد المقبل! ما ذكرته الصحافة الاسرائيلية نقلاً عن مقربين من نتنياهو، ان الخطاب سيعتمد لغة هادئة، وإقراراً بشعار الدولتين، وخارطة الطريق، لكنه لن يقبل بوقف نهائي وشامل للاستيطان!!

سيحاول نتنياهو الإقرار بشعار الدولتين، لكن دون تحديد... مع تفريغ مفهوم الدولة الفلسطينية من أي محتوى، او مرجعيات دولية... وسيكبل خارطة الطريق بكوابل لا يمكن للفلسطينيين قبولها، تماماً كما فعل شارون سابقاً، فبقيت خارطة الطريق حبراً على ورق، بل ان اسرائيل تجاوزتها عملياً، بعد بناء جزء مهم من الجدار، وتنمية الاستيطان على نحوٍ غير مسبوق. هدف نتنياهو هو المراوغة والمراهنة على مستجدات داخل الاطار الفلسطيني ذاته، ما سيحول دون اندفاع ادارة اوباما في خط السلام الذي تدعو اليه.

الآن، وبعد أن راوحت المفاوضات مكانها طويلاً، وبعد أن انكشفت الألاعيب الاسرائيلية، وبعد المواقف الاميركية الواضحة بشأن خارطة الطريق ووقف الاستيطان، بات من اليسير على الطرف الفلسطيني كشف زيف الادعاءات الاسرائيلية، وما سيتضمنه خطاب نتنياهو. سيكون هذا الخطاب محكوماً بالسقف السياسي للحكومة الاسرائيلية، وسيكون أسيراً للبرنامجين الانتخابيين لليكود ولحزب اسرائىل بيتنا، وأي تجاوز جدي لهذا السقف سيترتب عليه انسحاب أحزاب اسرائيلية من الحكومة، في المقدم منها حزب اسرائيل بيتنا، ما سيؤدي حكماً الى انفراط عقد هذه الحكومة، لحساب انتخابات مبكرة، ما سيترتب عليه تغيير في الخارطة السياسية الاسرائيلية.

بعد خطاب نتنياهو، سيكون أمام ادارة اوباما خياران: إما مهادنة نتنياهو، وايجاد قواسم مشتركة معه، حفاظاً على حكومته الهشة والضعيفة، او اعادة مطالبها القاضية بوقف نهائي وشامل للاستيطان، ورفض خطاب نتنياهو المراوغ. إن حدث الخيار الثاني، وعزز بمطالبة الحكومة الاسرائيلية بجدول زمني لوقف الاستيطان، ستتسارع الاحداث داخل الخارطة السياسية الاسرائيلية، وصولاً لانهيار الائتلاف الحاكم باسرائيل. أما اذا اخذت الولايات المتحدة بالخيار الاول، ورأت فيه ايجابيات يمكن التعامل معها، مثل قبول نتنياهو بحل الدولتين، وإقراره بخارطة الطريق، والتغاضي عن الاستيطان في القدس، عندها ستبدأ مصداقية الادارة الاميركية الجديدة بالانهيار في نظر الفلسطينيين اولاً، والعرب والمسلمين ثانياً، وستأخذ دائرة الأمل والتفاؤل بالانحسار السريع. نأمل جدياً ألا تأخذ الادارة الاميركية بالخيار الاول وألا تتهادن مع خطة نتنياهو المراوغة، بل مجابهتها بتشديد المطالبة بوقف الاستيطان، خاصة ان الولايات المتحدة تدرك ان معظم المستوطنات لا تسكنها الا قلة قليلة، وان معظمها يتضمن شققاً اكثر بكثير من احتياجات سكانها غير الشرعيين.

لا يمكن التقدم قيد أنملة في المفاوضات التي طال أمدها دون ثمرة او جدوى، ولعل في تجارب المفاوضات السابقة منذ 4991، وحتى يومنا هذا، ما يشير الى ذلك، وبوضوح!!.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...