اردوغان ..وسياسة( شلع الدان )
الكاتب: محمود الحاج
راية نيوز: هل غير أسطول الحرية وأبطاله الأتراك المعادلة الشرق أوسطية في ظل الخمول العربي الدائم ؟
آم أنها موجة غضب يلحقها هدوء كسابقاتها من الموجات العربية الغاضبة ؟
في ظل ما أشاهد من خطابات وحوارات تلفزيونية ما يحدث بداخلي كوني مواطن غزي هو فوضي مشاعر فقط لا غير ,
في الأمس صحوت علي خبر استشهاد اثنين من ابطال الأسطول فلم استطع حتى قول صباح الخير لأهلي من شدة الصدمة ,
أول ما خطر في ذهني ردة فعل رئيس الوزراء التركي اردوغان , لبست ملابسي وذهبت الي الجامعة قابلت أصدقائي , تبادلنا الكلام وقال كل منا رأيه معبرا عن ما بداخله ,
ذهبت إلي الميناء رأيت كما هائلا من الإحباط و الحزن علي ما حدث في الصباح ,
ركبت سيارة أجرة وذهبت إلي المنزل , وأنا دائم التفكير في ردة فعل " اردوغان " .
أري التعليقات هنا وهناك احدهم يقول بأنها بداية النهاية لإسرائيل ,والآخر يقول بأنها هزيمة أخلاقية وعسكرية لإسرائيل واكتفيت أنا بقول رأيي البسيط غير الظريف ,
"هوا يعني إسرائيل فارقة معها زعل تركيا او زعل حبايبها العرب , بكفي وجع راس ", استمريت في استماع هذا الكلام حتى أخدني النعاس ,
ومن ثم جاء اليوم التالي وجاء الخطاب المنتظر ,صراحة سمعت كلاما لم يجرؤ اي قائد عربي ان يقوله وهذا يشعرني بالسعادة التي يجاورها كثير من الأسف ,
لأنه قام بتفريغ شحنة الغضب التي كنت احملها منذ بداية المجزرة .
فقد عبر عن أسفه ,هدد واستهزأ, ووعد , قال بأنه لن يتخلي عن حلم اهل غزة ولن يعطينا ظهره حتي لو فعل ذلك كل العالم ,
بعدها بوقت قليل هاتفت احد أصدقائي حيث تناقشنا حول آخر التطورات وشعرت وقتها بفرحته , لأنه كان ينتظر نفس الخطاب الجديد القديم.
اتفقنا على عدم الكلام عن المنظمات الحقوقية الدولية ,لأنه من العيب ان نقول عن شيء غير موجود بيننا , فعلا وجودها وعدم وجودها أصبح لا يختلف .
أتصفح الانترنت و اسمع الراديو واري كلاما كثيرا عن وفود من القيادة في رام الله ومنظمة التحرير وعن أن المصالحة علي الأبواب,
ويعود الشعور بالأسف علي أبطال وشهداء "مرمرة " , فقد جاءت الحرب علي غزة ولم تحدث هذه المصالحة ,
فهل سنخجل هذه المرة ونعود فلسطينيين ونكسر شماعة كل العرب والتي هي الانقسام الفلسطيني وتكون المصالحة علي أيدي شهداء الحرية الأجانب.
في الوقت ذاته تم فتح معبر رفح , أصابتني موجة من السرور , تحمل كثير من الأسئلة المحيرة , فهل تم ذلك خجلا أم انه غيرة كما تفعل النساء ؟؟؟
لا أنكر سعادتي من هذه الخطوة العربية المتأخرة لكن هل يا تري هي موجة سعادة مستمرة ؟,أم هي موجة كسابقاتها من موجات السعادة المؤقتة؟



