الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

للإنقسام وجه أخر

الكاتب: تغريد احمد

راية نيوز: الحياة تسير بحلوها ومرها أحببنا ذلك أولا ،، فهي تسير ،،،،نستيقظ كل صباح كما هو معتاد طبعا ...نقوم ما نقوم به كل صباح بين الروتين والمأمول !!!
ان تعيش في غزه فهذا ليس بموضوع صعب بل على العكس ...الجميع حاول فك الحصار عنها من الشرق الى الغرب ودفع الثمن ....ومازال يدفع .....
تحوم بيننا الاقاويل كثيرا بين المصلح وبين المحاصر وبينا المتأمل وبين اليائس .. كل هؤلاء في غزه ....حتى الطفولة والطفل أصبح هناك فرق شاسع بينهما لان الطفل عندنا غير أطفال العالم !!!!
أكتب لكم اليوم بعد مرور سنوات الانقسام على شعبي هنا في غزه وما عانيناه من ويلات هذا الاخير ومن الحرب الاخيره على غزه وما نتج عنها من تشرد وبطش الاحتلال لكل شيئ للسماء والهواء والحجر والبشر والجميع يعلم !!! ذهبت مؤخرا لزيارة مريضه في المستشفى سلمت وتحدثنا..... في المستشفى ترى العجب وتسمع ما لايمكن أن تتخيله !! وأهم مافيه والذي استوقفني للحديث عنه أن يكون وضعنا انحدر الى هذا المستوى في التعامل بين البشرفهذا صعب للغايه .... قلت دوما في نفسي يمكن بعد الذي عانيناه أن يغير قليلا في نفوس الاخوة والصغير والكبير لكن للأسف ....اتجهت وانا كلم المريض لطفل صغير لم يتجاوز سنه الرابعة ممدا على الفراش فقلت حمد الله ع سلامتك ...نظر الي مستغربا لماذا أكلمه دون معرفتي به ربما ...فأجابني بسؤال وقفت عنده متأملة فيه ولم أستطع اجابته ليس لشيئ فسؤاله لي ..هل انت حماس أو فتح !!!
بقيت صامته لفتره صغيره مندهشة لانني لم أقل الا كلمة سلامتك !! لكني تداركت أنني أمام طفل لايحمل سوى ما يسمعه من الاخرين !!!وما أدراك ما يسمع !!! ....فابتسمت ثانية له وتوجهت لوالدته التي كانت تقف حيرانه من سؤال ابنها لي وقالت لا تواخذينا صغير !!!! هذاا لصغير سيأتي يوم ويكبر ...وتكبر معه أفكاره ...لكنها ليست الحالة الاولى فاتضح لي ان معظم أطفالنا يسألون هذا السؤال عند تعاملهم مع الاخرين وليس هذا بجديد لكنها ظاهرة لابد من الوقوف عندها ....
ماحال أبنائنا في هذه الحالة ؟؟؟؟ أهي حالة أخرى من الانقسام الجديد أو وجه أخر من الانقسام للطفولة والطفل في غزه ...لابد أن ندرك أن الحصار الذي نعانيه جميعنا ليس حصار الاكل والشرب
وليس حصار الامم لنا بل حصار عقولنا التي جفت حتى من التفكير في مثل هذه الامور على الاقل !!!أطفالنا عنوان لكل بيت وأسرة فلسطينية يحملون هم قضيتهم لكل الاجيال القادمه الهم الوحيد الذي يجب أن نعلمهم اياه ان الوحدة والارض والقضية هي أساس وجودنا ان كنت ما كنت فأنت في الاخير ابن هذه الارض،،،، عندما يزج أطفالنا في سجون الاحتلال إثما وعدوانا لم يكونوا هناك إلا لانهم أبناء فلسطين ....
أين أنتم يامن تنادون بالحرية والاخوة ووحدة الدم ...أخجل من هذا كما يجب عليكم الخجل يامن تبعدون حق الطفولة من أفواه الاطفال ليصبحو عبيدا لافكاركم وتعصبكم الاعمى الذي يزيدنا هوة وبعدا لانظير لهما ....
أطفالنا لفلسطين ولدوا أحرارا ليكونوا لها فقط ..لا تجعلوه ينتظر رحمة تعصبكم لا تجعلوه يتيم الرؤيا فمن فقد البصر لا يفقد نوره في قلبه فلا تغتالوا هذا النور !!!
لم أعد أرى وجه الطفولة التي لطخها المحتل بطغيانه وسلبه حقوقه واليوم نغتاله نحن بيأسنا وتعصبنا وكأنه مكان جامد لتفريغ أحقادنا وفشلنا !!!
اجعلوا مكانا له وركنا يستكين اليه في حالة غضبكم بعيدا عنكم لا نريده تائها يوما ما ،،،لا نريده أن يحيا كالعدم ....

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...