الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

موضه الجندر

الكاتب: ربى مهداوي

راية نيوز: رغم الصعوبات التي واجهت فئة عديدة من المؤسسات من اجل دمج مفهوم النوع الأجتماعي "الجندر" في داخل الحياة الإجتماعية من كافة المقاييس، الا ان هذا المفهوم بات سلعة رخيصة بأيدي العديد من النفوس المريضة والتي تحاول استخدامها اداة من اجل تلبية مبتغاها من حيث جمع المال ومن أجل تحريك شلل قد تخلل أوساط المجتمع الفلسطيني نتيجة الأزمة الإقتصادية التي ساهمت بإعادة سير عجلة التنمية إلى الوراء.

حاولت البعض من المؤسسات الجندرية ان تضم مفهوم الجندر ضمن اجندتها الخاصه مما انعكس سلبا حول استيعاب هذا المفهوم ليخلق صراع بين المجتمع الذكوري والمجتمع الانثوي، ولتصبح الحياة الاسرية جزء من خلافات وهجمات متكررة بين حق الوجود مقابل القضاء على وجود الجنس الاخر. لتبدأ فئة من شرائح المجتمع مرحلة تبني هذا المفهوم واهميته ودمجه ضمن اعمال تجارية لتكون نهايتها املاء الشنطة التجارية الواسعه لإبتلاع مبالغ مالية من خلال العديد من المشاريع التي تحتضنها بعض من المؤسسات تحت مبرر الايمان بالجندر والنابع من منطلق المرأة = المال.

لو أردنا ان نطرح مفهوم الجندر ونخرج ايضا من اطار الاستغلال المالي لهذا المضمون ونبحث عنه في داخل الخطط الاستراتيجية والتي تبنى على اساس التنمية ولنبحث كيف يتم اشراك المراة في داخل الخطط لنجد ان إشراكها ضمن فئة معينة تتشابه لغتهن بلغة ذكورية بالاساس تجهل ما معنى هذا المفهوم وما اهميته لتعزيزه بين اوساط مجتمع ذكوري متسلط.

لا نريد التعميم اكثر ولكن لو خصصنا كلامنا من منطلق العمل الصحفي وبوجود الصحفيات ومشاركتهن في العديد من الاعمال والخطط الاستراتيجية والمشاريع المبنية على اساس النوع الاجتماعي وما قدمن من مساهمة في دفع عجلة التنمية لنجد انها مجرد اوراق مبعثره بين ايادي تتمتع برفع علم المساواة باستخدام فئة صغيرة من الصحفيات نحو تنفيذ اجندتهم والتي لا نريد ان نجزم بان العديد منها قد ساهم بالقضاء على هذا المفهوم بين اوساط فئة استخدمت هتافاتها وشعاراتها نحو كلمات مجردة تدعي التقدم والحضارة والرقي.


امتزجت الحضارة بالنوع الاجتماعي، وامتزج تطبيقه بتنمية واشراك المؤسسه ذاتها نحو التقدم والحضارة، وتم دمج بعض من الشخصيات البارعة بتمثيل المساواة بين اوساط التنمية والحضارة، ليصبح وجود النوع الاجتماعي مثل لعبة الشطرنج ونهايتها كش المراة عن الساحة .

 لو أردنا أن نطالب بإشراك المرأة الإعلامية بشكل خاص والمرأة العاملة بشكل عام في إعداد الخطط الإستراتيجية ودفعها نحو صنع القرار. لنجد ان هنالك الكثير من الأيادي بارعه بالتصفيق وبارعه بإيجاد خطاب متمكن يتزين بعبارات الدعم والمناصرة، والمشكلة ايضا أن هنالك آذان صاغية تعزز من ثقافة الصمت وإتباع المرأة للرجل دون إدراك ذلك.

 فهنالك الكثير من المؤسسات قد اقنعت نفسها بانها ساهمت بالتنمية لا سيما من خلال تطوير مفهوم النوع الاجتماعي، ولكن السؤال هل فعلا استطاعت ان تحقق التغيير في المجتمع الثقافي من حيث الخطاب الدارج بين الادوار الموزعة لكلا الجنسين؟ هل استطاعت ان تحقق التوعية والارشاد باهمية وجود المراة في داخل مجتمع ذكوري؟ هل كان بمقدور تلك المؤسسات خلق اجواء اسرية مبنية على احترام الجنسين لبعضهما؟ هل استطاعت تلك المؤسسات توضيح مفهوم النوع الاجتماعي وتوعيته لكافة افراد المجتمع الفلسطيني بشكل عام والنساء بشكل خاص؟ هل كانت تلك المؤسسات مناصرة بشكل معمق للمراة ام انها مجرد قشور برزت على السطح----؟ هل استطاعت تلك المؤسسات توعية المراة بحقوقها؟

 اذا كانت الاجابة نسبية فهذا دليل على انها لم تبني ولن تبني حتى لو امتدت لسنوات عديده ، اما اذا كانت الاجابة جازمة بنعم فهذا مؤكد بان عملها مجرد هتافات وشعارات كم من الممكن ان اعبء خزنتي المالية ، اما اذا كانت الاجابة بـ لا فهذا دليل واضح ان مشوارنا ما زال ببداياته وان خطوانتا البطئية لم تحقق شيء ونحتاج الى آلية وخطط جديدة قد تساندنا بالبداية لتوضيح ذاك المفهوم لان المجتمع يعتقد ان هذا المفهوم هو مفهوم صراعي يساند بالتدمير والتهديم لذا نحن بحاجة الى اليات جديدة من اجل تغيير فكرة ساهمت تلك المؤسسات بزرعها في نفس المجتمع باكمله من اجل المال.

 بات مفهوم الجندر موضة كالحبر على ورق نرفع تلك الاوراق في وقت الحاجة الاقتصادية ، ونرفقها في وقت الدعم المالي ، ونرميها على الرف في حال الانتهاء من عبث جمع المال او في حال وصول موضه جديدة من مشاريع اخرى قد يكون تساهم باكثار رزم المال.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...