الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماذا بعد ؟

الكاتب: صادق الخضور

رايه نيوز: في اليومين الأخيرين تضاربت الأنباء حول مدى نجاح الإدارة الأمريكية في الحصول على مؤشرات إيجابية بخصوص المحاولات لحث الجانب الإسرائيلي على وقف الاستيطان ، ولعل الضبابية التي غلفت المشهد تعكس حالة التعنت الإسرائيلي في هذا المجال مما يقوّض أية فرصة لاستئناف مفاوضات السلام .

القيادة الفلسطينية من جهتها بذلت أقصى درجات الالتزام بإنجاح المفاوضات، وعبرت عن عديد المواقف التي أكدت الرغبة الفلسطينية في الوصول لسلام عادل وشامل يتيح بناء الدولة الفلسطينية المستقلة ويضع حدّا للتوسع الاستيطاني لكنها اصطدمت بتواصل الاستيطان وما يمثله من هدم لأية جهود.

الإدارة الأمريكية لم ترتق في ردة فعلها للحد الأدنى المطلوب ولعل مجرّد استنفاذ الكثير من الوقت في الحصول على الرد هو إخفاق في حدّ ذاته ومؤشر على أن الولايات المتحدة تكتفي بدور المتفرج وناقل الرسالة لا أكثر ولا أقل ، وتزامن هذا مع غياب واضح للدور الأوروبي المفترض ، والذي يتواصل غيابه لأسباب غير واضحة .

في ضوء ما سبق ، تظل الجهود في دائرة مراوحة المكان ،مما يستوجب على الرئيس الأمريكي المبادرة لجهد شخصي لتجاوز العقبات الحالية أو الإعلان نهائيا عن فشل الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات .

كما أسلفنا فإن القيادة الفلسطينية قامت بما عليها من محاولات لإنجاح المفاوضات، حيث بذل الرئيس عباس كل ما من شأنه تجاوز أية قضايا تعترض المسار التفاوضي شريطة ألا تكون مؤثرة على الوضع النهائي كما هو الحال في موضوعة الاستيطان ، فرغم الرغبة الفلسطينية في تحقيق السلام ثمة ثوابت ظل الرئيس مصرا عليها لأنها ثوابت لا يمكن التهاون بشأنها ، فكيف يمكن الحديث عن السلام والاستيطان مستشر في كل المناطق ؟ بل وبصورة غير مسبوقة .

لقد آن الأوان لأن يأخذ الوسطاء دورهم ليكونوا ضاغطين على الطرف المعطّل لا مجاملين له ، وبات لزاما على أوروبا التنحي عن السلبية المفرطة التي أبدتها حتى اللحظة في هذا الموضوع ،ودون ذلك لن يكون هناك من حقائق على الأرض سوى وجود متسع من الوقت لإسرائيل كي تواصل تشييد البناء الاستيطاني أملا في فرض وقائع تقود لنقطة اللاعودة للمفاوضات .

فلسطينيا .. لا يوجد ما يمكن تقديمه أو الإتيان به في هذه المرحلة ، وكل ما يمكن القيام به هو الانتظار ، انتظار ردة فعل لمجتمع الدولي على التعنت الإسرائيلي ، فأي استدراج لأية ردة فعل فلسطينية هو وقوع في الشرك الإسرائيلي الهادف إلى تعطيل المفاوضات وفي الوقت ذاته توريط الجانب الفلسطيني بوضعه في دائرة المسئول عن التعطيل .

في الوقت ذاته ، يجب على وزارة الخارجية تنشيط السفارات ومكاتب التمثيل الفلسطيني في الخارج لتلعب دورها في بيان الموقف الفلسطيني بدلا من أن تواصل العديد من السفارات والمكاتب لعب دور هامشي في الدبلوماسية المفترضة ،فلا زالت سفاراتنا في مجملها قاصرة عن تأدية الدور المفترض مما قلل كثيرا من فرص استثمار المواقف المتلاحقة لصالح قضيتنا .

بانتظار موقف أمريكي صريح يزيل اللبس ، وبانتظار موقف دولي أكثر وضوحا ونزاهة وحيادية .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...