حمامي ولو طارت
الكاتب: رمزي أبو جزر
راية نيوز: ليس الأمر شخصيا بقدر ما هو محاولة لإعمال العقل في النص السياسي لحركة حماس والذي يؤمن بالمتغير في السياسة على قاعدة برجماتية إلا انه ثابت في تعبيراته الشعاراتية، والتي لم يعد المجال لإثباتها أو نفيها اليوم في ظل الإعلانات المتكررة من قيادييها وسياسييها عن رغبتها في الانخراط في عملية التسوية على قاعدة 67 وقرارات الشرعية الدولية والأممية بل ذهبت إلي أبعد من ذلك عندما هدد مستشارها السياسي بإفشال التسوية إذا لم تكن حماس جزء منها وتكللت في نهاية المطاف بإعلان رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية إلي الذهاب إلى استفتاء شعبي وهي محاولة كما فسرها السيد إبراهيم حمامي الكاتب المقرب من حركة حماس في مقاله المبهم بأنه خطاب موجه للغرب فيما يبقي الشرق الفلسطيني أسير خطاب ( التبهيم )
السيد حمامي يؤكد في مقاله أن قبول حماس بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 هو موقف قديم وتاريخي وان محاولات الانقضاض على أي حديث من البعض يدور عن التسوية هو محاولة للصيد في الماء العكر بينما هي محاولة يائسة من قبل الكاتب للتأكيد أن هناك برنامج سياسي مازال ممانع ومناقض لبرنامج أوسلو، رغم قبوله بالشروط السياسية لقيام الدولة الفلسطينية والتي لن تقوم بمعزل عن وجود إسرائيل كحقيقة لم يختلف حتى مشعل بالاعتراف بها عندما قال أن التفاوض مع إسرائيل مقبول شرعا وعقلا، كما أن الخطاب السياسي لحماس لم يبدأ بالمعني السياسي فدولة البحر إلى النهر انتهت في إيديولوجيا حماس كما انتهت فكرة الوطن إلى التفتيش عن الدولة في إيديولوجيا فتح.
الخطاب التكتيكي الذي قال به السيد الحمامي انه فرضته الضرورات الدبلوماسية، والحاجة للمناورات والمرونة السياسية محاولة أخري للهروب من أسئلة كبري لن يجيب عنها السيد الحمامي اليوم ولا غدا كما لم تجيب الحركة عن أسئلة سابقة بدءا من مشاركتها السياسية والغناء بلغة الديمقراطية والمجتمع المدني وكيف يفسر لنا السيد حمامي الطلب المتكرر لفتح حوار مع الغرب والولايات المتحدة رغم إدراكه لانحيازها لإسرائيل وأنها أبدا لن تكون نصيرا للحق السياسي والتاريخي والعقائدي الفلسطيني .
وفي ختام مقاله دعا السيد حمامي حركة حماس إلى إعادة تأكيد شروطها للدولة الفلسطينية وهو يقصد كما يبدو توضيح شروطها للدولة الفلسطينية والتي بالطبع لن تكون ارض وقف سياسي لا تقبل الثنائية أو الشراكة حتى مع عدو، والحديث عن إسلاميتها كذلك أكل عليه هنية ومشعل وشربا ولا نريد البحث في هذا الموضوع حتى لا يصبح الأمر ( حمامي ولو طارت )



