الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:12 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:58 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في ذكرى الحرب

الكاتب: الصحفي ابو كريم

راية نيوز: تمر علينا اليوم ذكرى أليمة , ذكرى فقدنا فيها الأخ والصديق والرفيق وابن الجار وكل ما هو عزيز علينا ذكرى حرب غزة الأليمة التي حصدت كل شيء , حصدت الأخضر واليابس بشكل جعلنا نشعر أننا في زمن الوحوش وفي زمن من أزمان الأسطورة التي تتحاكى فيها قصص القدماء ، انه الحاضر المتقدم وزمن التكنولوجيا التي اخترعها الإنسان من اجل أن يبيد فيها أخيه الإنسان بغض النظر عن الطرف الذي يمتلكها ومن لا يمتلكها .
كانت لحظات قوية وثواني مرت وكأنها لم تمر في مخيلتي إلى الان والى أن أموت سأتذكر الأشلاء وأصوات الانفجارات التي لم اسمع مثلها من قبل ولم يحدثني عنها جدي من قبل .

يوم السابع والعشرون من شهر ديسمبر لعام 2008 تاريخ سيبقى في الذاكرة لن تمحيه كل الأيام القادمة سيبقى حي للأبد الكل يعلم أنها كانت أوقات صعبه فقد فقدنا فيها كل ما هو عزيز وغالي كانت الصواريخ والقنابل تستهدف كل ما هو جميل على ارض غزة كأنها تقول بصوتها الذي أخاف الجنين في بطن أمه لن ابقي أي غزي على وجه أرضك يا غزة صوت بدون رحمه وبدون ضمير قتلوا كل شي قتلوا الحجر والشجر والطفل والرجل والمرأة والكهل، لم يبقوا أي شيء قتلوا البراءة شردوا الناس من بيوتهم بل لم يشردوهم فحسب وإنما قتلوهم فيها بعد أن دمروا البيوت على ساكنيها فقتلت عائلات بأكملها نشروا الرعب في أزقه المخيمات وشوارع مدينة غزة الجميلة التي امتلأت بالدماء البريئة التي سفكت دون ذنب سوى أنها دماء فلسطينية غزية .

مر عامين وكأن الحرب حدثت قبل قليل ما زلت اسمع أصوات الإنفجارات في أذني لا تفارقني حتى اللحظة ولا تمحو من ذاكرتي ما كنت أشاهد فقد كانت أيام عصيبة مرت على الشعب الفلسطيني في غزه ، ولكنها وحدتنا وجعلتنا قلب واحد ، بعد أن تفرقنا ، اجتمعنا تحت اسم واحد كلنا مستهدفون لا فرق بيننا كلنا في وجه الاحتلال فلسطينيون ، فكانت الطائرات الإسرائيلية التي تقصفنا لا تفرق بيننا . كانت تستهدف كل واحد منا ....

تعود ذكرى الحرب ومازال الناس مشردون بعد أن دمرت بيوتهم التي كانت تؤويهم ما زالوا يعيشون في خيام و كرفانات لا تحميهم من برد الشتاء ولا حر الصيف ، بالرغم من الأصوات التي كانت تنادي بإعادة الأعمار في غزه ولكن دون جدوى لم يعمروا البيوت التي دمرت ومازال الحصار قائما بالرغم من دعاوي تخفيفه بعد مجزرة أسطول الحرية التي وصل دماء شهدائها الأتراك إلى غزة من اجل أن يخففوا جزءا من الحصار عليها ولكن ما زال الحصار بكل إشكاله التعسفية القاسية التي لا يتحملها إلا الغزي .. ومازال الناس في غزة صامدين بالرغم من كل ما يتعرضون له .

 

 

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...