الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:12 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:33 PM
العشاء 8:58 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حنين منصور: كبار السن بحاجة إلى جودة حياة لا رعاية تقليدية فقط

في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة برعاية كبار السن في المجتمع الفلسطيني، برزت المدربة الرياضية الفلسطينية حنين منصور كنموذج مهني يسعى إلى تعزيز جودة حياة هذه الفئة عبر برامج متخصصة في النشاط البدني والصحة النفسية.

وحصلت منصور مؤخرا على شهادة متخصصة ومعتمدة كأخصائية نشاط بدني وجودة حياة لكبار السن من أكاديمية “جين” الأردنية وجامعة عمان الأهلية، إلى جانب عملها كأخصائية في تغذية الرياضيين.

وقالت منصور، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن فكرة التخصص جاءت من ملاحظتها للتغيرات التي تطرأ على كبار السن مع التقدم في العمر، سواء داخل عائلتها أو بين المشتركين الذين تدربهم منذ سنوات.

وأضافت أن المجتمع غالبا ما يتعامل مع مرحلة التقاعد وكأنها “نهاية للحياة”، في حين أن هذه المرحلة يجب أن تكون بداية لأسلوب حياة أكثر استقرارا واهتماما بالصحة الجسدية والنفسية.

الرياضة وسيلة للاستقلالية لا للإنجازات

وأوضحت منصور أن الهدف من البرامج الرياضية لكبار السن ليس صناعة “رياضيين محترفين”، بل الحفاظ على استقلاليتهم وقدرتهم على إدارة حياتهم اليومية.

وقالت إن التمارين المصممة لهذه الفئة تساعدهم على القيام بالأنشطة الأساسية مثل الحركة، وارتداء الملابس، وتحضير الطعام، وزيارة الأقارب، والتفاعل الاجتماعي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحتهم النفسية وشعورهم بالقيمة والأهمية.

وأكدت أن التمارين لا تكون عشوائية أو تقليدية، بل تبنى بعد دراسة دقيقة للحالة الصحية والجسدية والنفسية لكل شخص، بما يشمل الأمراض المزمنة، ومدى الحركة، والأدوية المستخدمة، والحالة المزاجية، وحتى البيئة المنزلية المحيطة.

برامج فردية وفق الحالة الصحية والنفسية

وبيّنت منصور أن التدريب المتخصص لكبار السن يعتمد على فهم التغيرات الفسيولوجية والنفسية المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل ضعف العضلات، وتراجع القدرة على الحركة، ومشكلات النوم، والتفاعل الاجتماعي، وصعوبات التنفس أو المضغ.

وأضافت أن تصميم البرنامج التدريبي يتم بناء على تقييم شامل لكل حالة، سواء بشكل فردي أو ضمن مجموعات متقاربة صحيا، مع مراعاة الأمراض المصاحبة مثل أمراض القلب، والسمنة، والنحافة، والاكتئاب، والزهايمر، وضمور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.

وأشارت إلى أن الرياضة تسهم في إفراز هرمونات مرتبطة بالسعادة وتحسين المزاج، ما يمنح كبار السن شعورا أفضل بالحياة ويقلل من العزلة النفسية والاجتماعية.

دعوة لتغيير نظرة المجتمع لكبار السن

وشددت منصور على أهمية تكامل الأدوار بين المدرب والطبيب والعائلة والمجتمع لضمان توفير بيئة داعمة لكبار السن، معتبرة أن الاهتمام بهذه الفئة لا يجب أن يقتصر على الرعاية الطبية فقط، بل يشمل أيضا الدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز الاستقلالية.

كما انتقدت النظرة السائدة التي تتعامل مع كبار السن باعتبارهم غير قادرين على إدارة حياتهم، مشيرة إلى أن التدخل المفرط في تفاصيل حياتهم اليومية قد يؤثر سلبا على ثقتهم بأنفسهم وإحساسهم بالكرامة.

وأكدت أن التمارين الرياضية المناسبة قادرة على إحداث فارق حقيقي في حياة كبار السن، حتى وإن كانت بسيطة، لأنها تساعدهم على الحفاظ على نشاطهم الجسدي وتوازنهم النفسي وقدرتهم على التواصل مع الآخرين.

Loading...