انقاذ عين الحلوة
الكاتب: حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
نجا مخيم عين الحلوة من مذبحة او مصير كالذي واجهه مخيم نهر البارد وجاء انقاذ المخيم بسبب يقظة الفصائل والقوى الوطنية بداخله التي عملت كل ما بوسعها لعزل العناصر المشاغبة والمتآمرة التي قبضت المال لذبح المخيم تحت مسميات مختلفة مثل فتح الاسلام وجند الشام وبعض فلول حماس الذين هربوا من مدينة القصير السورية.
فقد كان المخطط المتعدد الأطراف يرمي الى جعل المخيم قاعدة للسلفي اللبناني الأسير في مواجهة حزب الله واقحام الفلسطينيين في فتنة مذهبية لا ناقة لهم فيها ولا برميل نفط او ماء .. ومثلما ذهب اكثر من 1500 فلسطيني قتلى في سوريا وسط تجاهل دولي عند حساب الارقام كان مقررا ان يتخذ الفلسطينيون مطية لتدمير لبنان ومخيماته ايضا، والمصيبة ان كل مصيبة تحاك ضدنا تجد بعضنا متورطا فيها، ففي أتون الفتنة السورية هناك من هو مع شبيحة النظام وهناك من هو مع ذبيحة المعارضة وأريد لنا ان نكون ضحية ومطية ايضا في لبنان، ففي أعقاب الحرب الأهلية السابقة في لبنان قال الرئيس اللبناني بشير الجميل قبل اغتياله ان الفلسطينيين ليسوا سببا في الحرب بل كانوا ضحية لها .. والآن لماذا يحاول بعض الكريهين والسفلة والمرتزقة توريط المخيمات في شأن لا يخصها؟ وأقولها بصراحة، ان النظام السوري فيما لو صمد وتغلب على معارضيه فانه سينكل بالفلسطينيين وان المعارضة فيما لو انتصرت ستنكل بالفلسطينيين، فنحن الحلقة الأضعف، ونحن مخترقون من مرتزقة وعملاء للآخرين دوما ونأمل ان يحافظ أهلنا في عين الحلوة على مسافة مما يحيط بهم من فتنة ملعونة، فالمصلحة اللبنانية والفلسطينية ايضا في تجنيب لبنان الشرور السائدة.



