الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

استراتيجية للصمود

الكاتب: حافظ البرغوثي - الحياة

بعد شهور من الصمت عاد بنيامين نتنياهو للعزف على اسطوانة المشروع النووي الايراني معتبرا ان هذا المشروع هو الاخطر على العالم مثلما قال بحضور جون ماكين مرشد الثورات العربية في مصر وليبيا وتونس, واضاف نتنياهو ان المشروع الايراني هو الاخطر وليس المشروع الاستيطاني في القدس فالاسرائيليون يستخدمون الموضوع الايراني كغطاء على مشروعهم الاستيطاني ويستثمرون ما يسمى بالثورات العربية والانتباه الدولي كساتر اضافي يغطون به ممارساتهم ضد الشعب الفلسطيني.
بل ان الحصار العربي والاسرائيلي المالي على السلطة الوطنية هو نتاج توافق مصلحي بأمر امريكي لخنق المشروع الوطني الفلسطيني وتقزيمه لدرجة يتحول فيها الى ما وصفه نتنياهو مشروع حكم ذاتي او دولة ذات حدود مؤقتة.
لقد جنح شعبنا حتى الان الى السلم والنضال السلمي اللاعنفي في مواجهة العنف الاستيطاني وهو يامل ان يتفهم المجتمع الدولى حقيقة الاحتلال وعدم رغبته في السلام العادل وليس عيبا ان ننحني في حالة ضعف وخذلان عربي محيط ولكن العيب الا نتوحد والا نضع استراتيجية فلسطينية بعيدة المدى لمواجهة التحديات تستنفر الطاقات الشعبية وتوفر سبل الصمود والثبات على الارض بالامكانيات الذاتية بعد سقوط الرهان على الدعم الخارجي عربيا واسلاميا, فالقدس وما يحل بها من تغييرات ديموغرافية وجغرافية لم تخرج مظاهرة واحدة في اي مدينة عربية او اسلامية وكأن القدس غير مقدسة والعياذ بالله.
فطالما ان التعدي على المقدسات لم يعد يثير حمية اي احد من المسلمين والعرب فإن رهاننا فقط على شعبنا وهو المكلف ربانيا بالرباط والثبات وحماية مقدساته وليس غيره ولعل مسيرة النضال الفلسطيني على مدى قرن توضح ان شعبنا لم يخذل ارضه ومقدساته بل دافع ويدافع عنها وفق الظروف وبوسائل واساليب نضالية ابدعها وحده دون فضل من احد.
ان استراتيجيتنا هي الصمود والثبات على الارض والدفاع عن كل شبر بما أوتينا من قوة وهذا لا يأتي سبهللة بل ضمن عمل شعبي منظم جاد وحقيقي وشامل وليس بنضالات رمزية اعلامية فقط.
و لعل تكثيف النضالات واستمراريتها والتوجه بخطاب واقعي الى المجتمع الاسرائيلي هو ما نستطيعه الان في غياب اي دعم عربي او اسلامي وفي ظل الحماية الوحشية للادارة الاميركية لممارسات اليمين الاسرائيلي.
ولعل بوادر الردة على الثورات المعلبة اميركيا في كثير من البلدان وظهور الحركات المناوئة للسياسة الاميركية الاسرائيلية هي ما ستقنع الجمهور الاسرائيلي بأن مستقبلهم في السلام وليس في الاستيطان لأن المحيط العربي لن يستسلم لأزلام واحزاب مبرمجة على الغدر حتى لو تقنعت بالدين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...