الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نصيحة لحماس: أعيدوا حساباتكم

الكاتب: زكاريا محمد

تخطئ حماس، تخطئ كثيرا باصطفافها إلى جانب الإخوان في مصر بهذا الشكل.
فهي تدعي أنها حكومة، والحكومات لا تتصرف هكذا. الحكومات تتصرف بحذر، حتى لو كانت في داخلها تتعاطف هذا الطرف أو ذاك. التعاطف شرعي، لكن التعبير عنه بشكل مباشر ومنحاز خطر جدا، لأن هذا يعني قطع شعرة معاوية. وقطع شعرة معاوية مع مصر هو الجنون بعينه، لأنه يعني: الحرب مع النظام الجديد. فهل تريد حماس الحرب؟ هل تريد أن تورطنا فيها؟ وهل تقدر عليها أصلا؟
بالطبع، حماس تأمل في أن يستعيد الإخوان دورهم، وربما تأمل في أن يعود مرسي. تمام، ما في مشكلة، يحق لها أن تأمل. لكن عليها أن تفترض السيناريو المعاكس، أي انتصار النظام الحالي في القاهرة. فما الذي ستفعله حماس في هذه الحالة بعد أن جعلت نفسها عدوا لهذا النظام؟
العقل يقول بأن على حماس أن تعيد حساباتها مهما كانت متعاطفة مع مرسي وجماعته. لمصلحتها ومصلحتنا عليها أن تعيد الحسابات. إنها تفقد الشعب المصري الذي كانت غالبيته تتعاطف معها من أجل مجموعة واحدة هي الإخوان. وهذا الشعب سيظل، مهما حصل، مؤيدا لمن يرفع راية المقاومة مع إسرائيل، لأن إسرائيل خطر داهم ودائم عليه.
بالطبع نحن نعرف أن هناك من يدفعها إلى الانحياز، وعلى الأخص أردوغان وقطر. أردوغان يريد دفع المواجهة مع النظام المصري لأسباب تركية داخلية. المعركة في مصر معركة داخلية تركية. فهو خائف من أن الجيش التركي قد يفكر بتقليد ما فعله الجيش المصري. فكما كان أردوغان نموذجا ما لحكم الإسلاميين في مصر، فقد يصير ما فعله الجيش المصري نموذجا للأتراك كي يحتذونه. لذا يدفع بحماس نحو سياسة انتحارية.
لكن أردوغان الذي فشلت سياسته العربية فشلا ذريعا يمكن أن يعقد صفقات ويتركهم وحدهم. بل إن من المؤكد أن الفشل سيجبره على تعديل سياسته، فلماذا لا تبكر حماس في تعديل سياستها هي الأخرى؟
حماس تضع نفسها في موضع انتحاري بموقفها مما يجري في مصر. فالخسارة شبه مؤكدة تقريبا. فلماذا تضع نفسها في هذا الموقع، وهي التي عهدناها تتخذ مواقف في غاية الهدوء والمرونة في مرات كثيرة؟
في السياسة يخسر المرء ويكسب. ينتصر وينهزم. وعليه أن يتقبل الخسارة حين تحصل إذا اراد أن يظل حيا. أما سياسة شمشون، أي سياسة هدم المعبد فوق رؤوس الجميع فلا تنفع لا لها، ولا للشعب الفلسطيني.
العقل يقول لحماس: فكروا بهدوء، وتصرفوا بهدوء.
 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...