فلسطين X السعودية .. قضي الأمر الذي فيه تستفتيان
الكاتب: مجدي القاسم
رام الله- رايــة:
بتاريخ 28-10-2008، حل منتخب النشامى الأردني ضيفاً على فلسطين لمقابلة الفدائي في أول مباراة رسمية بعد اعتماد الملعب الفلسطيني كملعب بيتي من قبل أكبر منظمة رياضية تعنى بشؤون كرة القدم في العالم "الفيفا"، وهو ما يمثل انتصاراً لإرادة الحق الفلسطيني، ليصبح أحد رموز السيادة الوطنية.
أتت منتخبات وأندية وذهبت أخرى، ولعل في المنتخب الإماراتي الشقيق عبرة لمن غفل أن تغافل عن رؤية الصورة الحضارية التي أظهرتها المنظومة الرياضية الفلسطينية، وفي هذا الوقت طل علينا الاتحاد السعودي بمبررات لا حصر لها لنقل المباراة إلى ملعب محايد، فنّدها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جملة وتفصيلاً، والتي كان آخرها توفيرَ طائرات خاصة تنقل المنتخب السعودي من عمان إلى رام الله دون المرور بالحواجز الإسرائيلية، ليغلق الباب أمام حججهم الواهية.
حاول الاتحاد السعودي المساومة على هذا الحق، فتوجه للفيفا لنقل المباراة إلى ملعب محايد، فما كان من الفيفا إلا أن أكد على حق الفلسطينيين في ملعبهم البيتي، فبعدما ظلمنا ذوو القربى أنصفنا الفيفا.
اللافت في هذه القضية أمران: الأمر الأول هو إصرار الاتحاد الفلسطيني على تمسكه بحق الملعب البيتي، متسلحاً بقرار الفيفا، ودعم وإسناد المنظومة الرياضية والشارع الرياضي، وحتى من ليس له علاقة بالرياضة، تأكيداً على حقنا في الملعب البيتي أسوة ببقية شعوب الأرض.
الأمر الآخر، هو بعض التصريحات التي أقل ما يقال عنها بأنها مقززة من بعض المتسلقين، ممن يساومون على الحق الفلسطيني.
خلاصة القول، صدر قرار الفيفا الذي يقضي بإقامة المباراة على استاد الشهيد فيصل الحسيني في القدس في الخامس من شهر كانون أول المقبل، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

