هل ما زالت حكومة توافق؟
الكاتب: رأي الراية
بعد أكثر من عام ونصف على اتفاق تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية بين حركتي فتح وحماس وتأييد كافة الفصائل الوطنية، يحق لنا التساؤل: هل لازالت الحكومة توافقية؟ وهي تتعرض للابتزاز منذ رشق وزير الصحة بالبيض على معبر رفح خلال زيارته لغزة اثناء عدوان 2014 من نشطاء محسوبين على حركة حماس حتى قرار توزيع أراضي حكومية على موظفين عينهم فصيل وسط رفض وطني وشعبي عارم.
الوضع السياسي الذي يمنع وصول حكومة التوافق الى أداء مهامها ومسؤوليتها في قطاع غزة في ملفات خطيرة وعاجلة من اعادة الاعمار لرفع الحصار وفتح معبر رفح، والصحة والتعليم، وضع لا يشترط بقاء الحكومة كما هي "مقصرة" بحق قطاع غزة، وضع "بارد" قد يؤدي الى ايجاد غطاء لتصرفات حركة حماس وتعزيز مؤسسات وثقافة الانقسام وترسيخها بمرور الوقت.
استمرار مسمى حكومة التوافق في ظل تأجيل انعقاد جلسة المجلس الوطني وحالة الانسداد السياسي في مسار عملية السلام، والتعثر الانساني في القطاع، وتواصل الهبة الشعبية يستدعي موقف من القيادة الفلسطينية حول مسمى ودور حكومة التوافق، إما باتجاه تسريع خطوات تشكيل حكومة وحدة وطنية في أجل زمني محدد، أو اعلان عن تعثر الحكومة جراء منعها من القيام بمهامها نحو المواطنين في قطاع غزة، والتحرك نحو الأطراف المعنية لإيجاد حل، فلا يجوز سياسيا بقاء حكومة د. رامي الحمد الله في زاوية شجب وادانة تصرفات حكومة مضادة في قطاع غزة دون فعل خاصة عند المساس بأرواح الناس كما يحدث جراء اغلاق معبر رفح أو توزيع حقوق عامة للجميع على أفراد، فضلا عن حالة التدهور في كافة القطاعات الانسانية والاقتصادية.
خيار المراوحة والتأجيل يزيد من تعقيد المشكلات والأزمات ولا يوفر مخارج حقيقية بمرور الوقت.

