الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:06 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:05 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

المخيم.. والسير على الحواف

الكاتب: كايد ميعاري

في مايو 2007 زج بمخيم البارد ليكون محور الصراع مابين الجيش اللبناني ومسلحين من جماعة تطلق على نفسها " فتح الإسلام" وقد أدت تلك الاشتباكات إلى نزوح سكان المخيم وتدميره بالكامل، ولم يبنى مجددا حتى اليوم. و مؤخرا وقع مخيم عين الحلوة ضحية صراعات قوى مسلحة داخله لا ناقة فيها لسكان المخيم ولا بعير.

ما تعيشه المخيمات الفلسطينية في الشتات وخاصة في لبنان وسورية زادت صعوبته منذ انحسار الأفق السياسي، والتراجع المستمر للشتات الفلسطيني على الصعيدين التمثيلي والتنفيذي على حد سواء في صياغة القرار الفلسطيني وأجندته، وهو ما انعكس ايضا على شكل الحلول المطروحة على المفاوض الفلسطيني، التي تجعل من حق العودة محصورا بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع ما يسعى له مئات الوف اللاجئين في الشتات.

جوهر الاشكالية في التعاطي مع قضية المخيمات الفلسطينية في الشتات يتمثل بغياب برنامج واضح لدى صانع القرار الفلسطيني بكيفية إنهاء حالة اللجوء الفلسطيني وماهية الأسس التي سيقوم عليها، واكتفت دوما بالتأكيد على هذا الحق من حيث المبدأ دون الخوض بالاليات المتاحة. إضافة الى تعاظم التحديات اليومية والاقتصادية والإجتماعية على سكان المخيمات بما يجعل من قدرتهم على الصمود مرهونة بوجود قرار واضح لدى القيادة بخلق حاضنة توفر الحماية لسكان المخيمات، ومقومات الصمود.

إن وقوف مخيمات الشتات بشموخ رغم النزيف الذي اصابها من هول ما رأت وسمعت، لا يعني ان ننتظر ببلاهة وقوع كوارث جديدة، حتى تحقيق حلم العودة المعلق على لحظة تاريخية في سياق زمني طويل من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وتتسم رؤية النظام السياسي الفلسطيني تجاه المخيمات في حدود دولة فلسطين  بالإزداوجية في محاولة خلق التوازن المطلوب في إطار التمسك بحق العودة.

ففي الوقت الذي يعتبر فيه النظام الأساسي سكان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية مواطنين لهم كافة الحقوق والواجبات، يستثنى اللاجئين في الضفة الغربية من المشاركة في إنتخابات الهيئات المحلية والبلدية بإعتبارهم ضيوف على الدولة الفلسطينية، فيما يشارك سكان المخيمات في قطاع غزة فيها وكان غزة دولة اخرى تحكم بنظام اساسي مختلف.

وينطوي إستثناء سكان المخيمات في الضفة الغربية من إنتخابات الهيئات المحلية والبلدية، على عدة خسائر تنموية تتعلق بعدم المقدرة على تحقيق أي تنمية حقيقية دون دمج  25.2% من السكان في الضفة الغربية في عملية التخطيط وصناعة السياسات التنموية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والمدنية.

ويمكن تفهم منطق التخوف على مصير حق العودة، الا ان هذا الخطر ليس وجوديا بحكم ان هذه المشاركة تأتي على صعيد توفير الحقوق المدنية والخدماتية التي يجب ان يتمتع بها السكان مهما كانت خلفيات تواجدهم على أرض اي دولة من الدول، ولا يبطل حق العودة من ناحيته القانونية والسياسية.

واستراتيجية السير على الحواف التي يتبعها صانع القرار الفلسطيني في التعاطي مع قضية المخيمات في الشتات وفي حدود دولة فلسطين، وتجنب الأجابة على التساؤلات الصعبة المتعلقة بالمستقبل، واخرى بالواقع المعاش والأرقام المخيفة بنسب الفقر والبطالة ومعدلات العنف وغيرها، واقتصار معالجتها من المنظور الأمني يعني تعزيزا للفجوات القائمة.

إن لكل بيت في العالم غرفة تكون بمثابة الكعبة، وفي السياق الوطني الفلسطيني المخيم هو الكعبة التي يجب توفير حماية كافية لها تقيها غموض المستقبل، وقسوة الحاضر.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...