في ملف "تمكين الحكومة"
تبادل للاتهامات.. المصالحة تدخل مرحلة متوترة
تبدو أجواء المصالحة بين حركتي فتح وحماس في طريقها للعودة إلى التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات بعد خروج تصريحات استنكار من الطرفين حول موضوع تمكين الحكومة.
ومنذ اليوم الأول لاجتماع الفصائل في القاهرة، أكدت مصادر مطلعة أن خلافات واضحة برزت فيه.
وفي تصريحات هي الأولى من نوعها، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إن الحكومة لم تتسلم أكثر من 5% من مهامها في قطاع غزة، متهما حماس بالمماطلة في هذا الجانب.
واعتبر أن "حركة حماس تضع العصي في دواليب المصالحة من خلال تهربها من الاستحقاقات المتفق عليها".
فيما ردت حركة حماس على لسان القيادي فيها صلاح البردويل بالقول: "استلمتم الوزارات والسلطات والمعابر.. بينوا للشعب بالارقام ما هي الخمسة وتسعين في المائة التي لم تستلموها !! واقنعوهم و اقنعوا الفصائل".
وفي حديث لصحيفة القدس العربي شكك الشيخ في إمكانية إنجاز ملف "تميكن الحكومة" بشكل كامل في قطاع غزة، حسب الموعد المحدد، وهو الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لكنه قال إن هذا الموعد «ليس مقدسا»، وإنه في الإمكان من أجل طي صفحة الانقسام، أن يتم تمديده لشهر أو شهرين.
وأشار إلى "وجود إعاقة تمنع إنجاز عملية تمكين الحكومة «أمنيا وماليا»، واتهم قيادات من حماس بوضع «شروط تعجيزية للمصالحة، ورفض احتكام «سلاح المقاومة» لقرار تنظيمي، كونه يضرب حالة «التوازن الداخلي».
بدورها قالت حركة "حماس"، الأحد، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم إنها سهلت تسلم حكومة الوفاق الفلسطينية، و"لم يعد لها أي مسؤولية بالمطلق على الوزارات بالقطاع".
وفي حديث للإذاعة الرسمية وصف المتحدث باسم حركة فتح في اوروبا جمال نزال تصريحات مسؤولي حركة حماس بـ"التحريضية"، معتبرا أنها "تثبت تمسك حماس بخيار الانقسام خاصة في ظل رفضها تمكين الحكومة".
ويرى مراقبون أن المصالحة الفلسطينية "تتقدم خطوة إلى الأمام وترجع خطوتين للوراء"، وأن الخلافات يمكن أن تعود في أي لحظة إلى المربع الأول.
وقال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي الذي شارك في اجتماعات القاهرة الاخيرة، إن الايام العشرة المقبلة ستكون فاصلة بالنسبة للمصالحة، مشيرا إلى أنه يتوجب على السلطة رفع الاجراءات عن غزة لإعطاء بارقة أمل للمواطنين في القطاع.
وحتى الان لم ترفع السلطة الاجراءات، رغم مطالبة الفصائل بذلك في القاهرة.

