مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:11
الظهر 12:45
العصر 04:25
المغرب 07:44
العشاء 09:19
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

قصة نجاح

سفرة وفاء الفنية "عجينة ولون"

وفاء الأدهمي تبدع برسم اللوحات بالعجين واللون

الخليل- رايــة: طه أبو حسين

ربّما يخيّل لكثير أن المطبخ المنزلي لا تتجاوز مهامه أكثر من طهي الطعام وتوابعه، غير أن وفاء الأدهمي تطهو في مطبخها وجبات غذائية وأخرى روحية غاية في الإبداع، فعلى طاولة السفرة تخلط عجينتها الخاصة، ثم تشكل لوحتها بالطين حتى ينشف، فتبدأ عملية التلوين والرسم لتخرج بلوحة فنية تحاكي أبجديات أفكارها والواقع المعاش.

على مجلى وفاء، تركن أدوات الرسم، من ريش وألوان ومواد عجينتها التي تعجنها وفق الحاجة والكمية، وهي سرّ مهنتها وابداعها الخاص كما تقول ." مجموعة من المكونات أخلطها ببعض فتنتج عجينة وهي مكونات خاصة بي، وأنا عملت تعديل على المكونات عدة مرات على مدار ثلاث سنوات، حتى وصلت لعجينة جيدة للألوان والإلتصاق وكل ما يهمني بلوحاتي وجماليتها".

لوحة من أعمال الفنانة وفاء الأدهمي

لجأت وفاء لابتكار عجينتها لوجود فنانين تشكيليين كثر في فلسطين، والتميز يحتاج لبصمة خاصة يبزغ فنّها عن غيرها، وكانت العجينة سبيلها، "العجينة تمثلني، فوفاء مع الرسم والعجينة وجدت نفسها التي كنت أحلم أن أجدها سابقًا".

الفنانة التشكيلية وفاء الأدهمي، خليلية، أم لبنت واحدة وخمس أولاد، تعثرت بموهبتها عندما كانت طفلة، لكنها إنقطعت عن الرسم منذ زواجها لمدة (17 عامًا) حتى وجدت أنها قادرة للعودة لما تحب كونها تمتلك الطاقة والوقت للرسم، غير أنها قررت الرسم بلون جديد عبر استخراج عجينتها الخاصة.

قرار العودة للرسم لم يكن سهلًا على وفاء، لكن الإصرار ساهم بدفع العجلة. تقول "بسبب ضيق الوقت ومسؤوليتي الكبيرة، لم يكن معي وقت للخروج من المنزل والإلتحاق بدورات متخصصة، فاتجهت لتعلمه عن طريق الانترنت مع فنانين عالميين".

وفاء الأدهمي تصنع اللوحات الفنية بالعجينة

العمل المتواصل والمحاولات التي باءت بالفشل أولًا صنعت لوفاء نجاحًا تعتبره ثمرة جهدها الذي تمثل بافتتاح سفرتها الفنية الخاصة للوحاتها بعنوان (عجينة ولون) " عملت من العجينة معرض كامل يحتوي أكثر من 40 لوحة، كل واحدة تحمل معنى مختلف عن الأخرى".

إهتمامات وفاء تتدرج "بداية كنت أهتم بالطبيعة كون رسالتي رسالة الجمال في كل مكان لكن بعد فترة بدأت برسم قبة الصخرة والمعالم الدينية والأثرية وشعرت أن لها شغف خاص وله قيمة أعلى لأننا أصحاب قضية، فأصبحت أجمع بين الجمال والقضية وهذا يثري العمل والفن".

لكلّ نبات زهره، وأحبّ زهور وفاء بفنّها ولوحاتها يتمثل بحّبّها لألوان العلم الفلسطيني، والتي سمّتها بـ "الألوان المنسية"، "لأنه عندما نعمل مناظر طبيعية نستخدم الألوان التقليدية، لكني ألوان العلم الفلسطيني تنتج لوحات فنية مميزة وجاذبة" قالت وفاء.

Loading...