الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:30 AM
الظهر 11:48 AM
العصر 3:12 PM
المغرب 5:52 PM
العشاء 7:07 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مستشار الرئيس "أبو مازن": لن نغادر أرضنا ولو منحونا كل قصور الأرض.. والاحتلال يخطط لتهجير مليون غزاوي 

تعيش غزة أزمة غير مسبوقة، الدماء تنزف بغزارة، واستهداف الأطفال والنساء يجرى على أوسع نطاق من إسرائيل بدعم من حلفائها فى الغرب وكأنها تشن حربًا على الحاضر والمستقبل، فى هذه الأجواء تقفز سيناريوهات التهجير البغيضة على الأرض، يحاول الكيان الصهيونى استغلال كل ثغرة ممكنة لتنفيذ هذا المخطط التاريخى لإقامة دولته الموعودة بشكل نهائى وحاسم، لكن الدولة والقيادة المصرية تقف سدا منيعًا وتنهى هذه المؤامرات فى المهد. 
هكذا يرى الدكتور محمود الهباش، قاضى قضاة فلسطين، والمستشار الدينى للرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية، الذى كشف لـ«فيتو» أسباب الانتقام الدموى الذى تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلى بحق الفلسطينيين العزل، وأوضح الأسباب الكاملة لما جرى فى السابع من أكتوبر على إسرائيل وكيف يكون المستقبل.

وقال الهباش ان العدوان الأخير هو استمرار لحلقات عمرها خمسة وسبعين سنة من عام 1947، فهذه الجرائم ترتكب بين حين وآخر فى حق الشعب الفلسطينى على يد هذا الاحتلال، والذى يحدث الآن يعيد إلى الأذهان 51 مذبحة اقترفتها إسرائيل فى حق الشعب الفلسطينى أشهرها مذبحة دير ياسين، فالهدف الأخطر للاحتلال أن تبقى فلسطين «أرض بلا شعب»، ونعلم جيدا بهذه المخططات، ولن نغادر أرضنا حتى لو تخطفنا الطير ومهما كان الثمن لذلك، والرئيس أبو مازن قالها بالحرف نحن باقون هنا ولن نغادر، ولو أعطونا كل كنوز الأرض والقصور خارج فلسطين، فـالخيمة فى هذه الأرض أفضل لنا من أفخم القصور خارجها، فهى ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

وتابع منذ اليوم الأول للمشروع الصهيونى قبل نكبة عام 1948 ومحاولات اختراع وطن قومى وتاريخ يرتبط بمحو التاريخ الفلسطينى مستمرة، لهذا اخترعوا مقولة “أرض بلا شعب.. لـ شعب بلا أرض”، فالبعض منهم كان يتصور فلسطين أرضا بلا شعب وعندما أتوا ووجدوا أن فلسطين بها شعب عمره أكثر من 6 آلاف سنة، واستطاع بناء حضارة من أقدم حضارات التاريخ، لذلك بدأت مخططات القضاء على هذا الشعب وإخراجه من أرضه وإرساله إلى أى مكان آخر حتى يسهل الاستيلاء على أرضه.

والاحتلال يرى فيما يحدث حاليًا فرصة لتهجير مليون شخص من قطاع غزة، مع أن هذه المنطقة ليست مطمعًا جغرافيًا، إذ يعتبر المطمع الجغرافى الأكبر لهم الضفة الغربية والقدس، لكن نجاح سيناريو التهجير يجعل تطبيقه فى الضفة الغربية والقدس أمر حتميا، وهنا الخطورة، لذلك من اللحظة الأولى القيادة الفلسطينية رفضت هذه السيناريوهات بعنف، كما يقود مصر قيادة حكيمة وطنية صادقة وواعية ووقفت سدًا منيعًا ضد هذه المحاولات وأكدت من اللحظة الأولى رفض السماح بتصفية القضية الفلسطينية، وكذلك الأمر مع الملك عبد الله فى الأردن ونفس الأمر بالنسبة للمملكة العربية السعودية وجميع الدول العربية، التى أكدت أنها لن تستقبل أحدا، فالشعب الفلسطينى له أرضه، ومجرد التفكير فى ترك أرضنا عار، ونحن أمة لا تقبل العار.

وأضاف ان القضية الفلسطينية مستقرة فى عقل ووجدان كل عربى ومسلم، قد يزيد الانفعال مرات وينخفض مرات أخرى حسب الأحداث المحلية، لكن بطبيعة الحال كلما حدث عدوان إسرائيلى على الشعب الفلسطينى أو القدس، تندفع فى المقابل مشاعر العرب والمسلمين، خاصة أن ما حدث مؤخرًا ليس أمرا عاديا بل حرب إبادة، ومن الطبيعى أن يعبر المواطن العربى المسلم عن مشاعره وغضبه تجاه ما يحدث من جرائم ضد الشعب الفلسطينى.

وان الولايات المتحدة الأمريكية ترى فى إسرائيل مصلحة لها ولا خلاف على ذلك بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى، فالولايات المتحدة ترى إسرائيل ذراعها فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية الذى تضرب به من تشاء من العرب، وتعمل من خلاله على إفساد العلاقات (العربية - العربية)، و(العربية - الإسلامية)، و(الإسلامية - الإسلامية)، والمنطقة بأكملها وجعلها، وعندما تكشف الولايات المتحدة الأمريكية أن هذا الذراع أصبح عاجزًا عن خدمتها، بل يشكل خطر عليها ستتنازل عنه.

وسوف يأتي يوم تتخلى فيه أمريكا عن رعاية إسرائيل، والتأريخ يخبرنا بذلك، فهناك نوعان من الاستعمار، سياسى وعسكرى كما كان الحال فى مصر والاستعمار البريطانى لها، وهناك استعمار إحلالى وهو نوعان أيضًا، أحدهما يقضى تمامًا على الهوية الوطنية للسكان الأصليين، وهذا كتب له أن يبقى فى أمريكا وأستراليا وكندا، وهناك استعمار «إحلالي» لا ينجح فى طمس الهوية للشعوب الأصلية مثل الاستعمار الفرنسى للجزائر، والذى لم ينجح فى طمس الهوية الأصلية للشعب الجزائرى وانتهى، والاستعمار الإسرائيلى لفلسطين يدخل تحت هذا النوع من الاستعمار الذى لم ينجح فى محو هوية الشعب الفلسطينى، وبالتالى مصيره إلى الزوال.

أمريكا لم تكن من الأساس وسيطًا نزيهًا لحل القضية ولا فى يوم من الأيام، ولايجب أن يكون لدينا وهم أن الولايات المتحدة ستصبح وسيطًا نزيهًا بين فلسطين وإسرائيل لاحقا، فهى لم تكن فى يوم كذلك ولن تكون.

وتابع الأولوية التى نتحرك عليها حاليا تنفيذ ثلاث أهداف، وقف إطلاق النار أولًا، ثم ضمان وصول المساعدات الإنسانية، والهدف الثالث نزع أسباب الصراع حتى لا يتكرر كل عامين أو ثلاثة، فالحرب الحالية هى السادسة على غزة.

ومن الطبيعى أن كل شعب من الشعوب المعاصرة لديه مدارس فكرية مختلفة وأحيانا تكون متناقضة، والأمر لا يتعدى ذلك، والشعب الفلسطينى سيرفض دائمًا التعامل مع الخلاف على أنه أكبر من ذلك، وعل مر التاريخ الفلسطينى كل المحاولات التى رهنت نفسها لفضاء غير فلسطينى انتهت.

وقال أود هنا أن أطرح سؤالا مهما: من الذى يمثل الشعب المصرى، أليس هو الرئيس عبد الفتاح السيسى؟ مع أن مصر بها عشرات الأحزاب فهل أى منهم يمثل الشعب المصرى رسميا؟
ونحن فى فلسطين لدينا ممثل شرعى ووحيد وهى منظمة التحرير الفلسطينية، وكل الطوائف الأخرى لا تمثل الشعب الفلسطينى، بل تمثل نفسها ومواقفها، ولن نسمح بتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية بأى شكل من الأشكال.

وبخصوص الاتهامات وانتقادات لأداء الرئيس محمود عباس نحن نسمع مثل تلك الأقوال وغيرها ولا نهتم بها، والرئيس لن يتوقف عندها، ولن يلتفت إلى الوراء أو يتخلى عن رسالته ونحن كذلك، فرسالتنا ونضالنا من أجل فلسطين حرة لأهلها، سيدة كريمة مستقلة وعاصمتها القدس، والرئيس أبو مازن هو من يحمل اليوم كل ملفات القضية الفلسطينية ويجوب بها العالم للبحث عن حل بعيدا عن هدر دماء الفلسطينيين، وأبو مازن يبحث عما ينفع شعبه، وليس ما يرضيهم.

ومنذ عام 1967 وحتى عام 2009 كل العرب والمسلمين عازفون عن زيارة القدس، مسلمين ومسيحيين تحت شعار عدم التطبيع، ونحن ضد تطبيع الدول العربية، لكن هل زيارة القدس تطبيع؟ فالشخص منا يزور القدس التى يعتبرها القانون الدولى أرضا محتلة، وأنا أرغب فى رؤية العرب كلهم بالقدس، فوجودهم جزء من معركة منع التهويد، لهذا أدعو بكل قوة لزيارتنا.

الإمام الأكبر شيخ الأزهر رجل محترم وواعٍ ومساند للقدس، وأكد لى أن القادة العرب حين يتخذون قرارًا بذلك سنكون معهم، وبالتالى إذا اتخذت القيادات السياسية قرارا بالسماح لمواطنيهم بزيارة القدس سيكون الإمام معهم، وعلينا أن نؤكد أن زيارة القدس من حيث البعد الدينى هى فضيلة دينية عند المسلمين والمسيحيين، وعلى المستوى السياسى من بيده وزن المصالح من زيارة العرب والمسلمين للقدس وفلسطين، من هم يعيشون على أرض الواقع فى الأرض المحتلة، لهذا نؤكد أن الزيارة تنفع فلسطين سياسيا واقتصاديًا وقانونيًا أمام العالم أجمع، بل أؤكد أننا نشعر بمرارة كبيرة بسبب مقاطعة زيارة القدس.

Loading...