خسائر الاقتصاد الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة
قال رئيس المنتدى الاقتصادي العربي والمحاضر في جامعة تل ابيب د. سامي معاري "لراية" ان الإقتصاد الإسرائيلي لم يدخل في معطيات إيجابية من قبل 7 أكتوبر وكان يعاني من تضخم مالي كبير وعجز الموازنة المستقبلية.
وكانت هناك اقاويل قبل الحرب باسبوع عن تغير الاستراتيجية الاقتصادية الإسرائيلية كاملة، ولا يوجد حتى الآن تقديرات حقيقية مثبته عن الخسائر لكن هناك نفقات وخسائر ترتبط بشكل مباشر وخسائر ونفقات ترتبط بشكل غير مباشر كتعطيل الطيران.
وأضاف بالنسبة للدعم الأمريكي لإسرائيل فليس هناك دعم مباشر، فالدعم كان عبارة عن أخد معدات عسكرية من الولايات المتحدة بقيمة الدعم المقدم اي 14 مليون دولار على خمس سنوات.
وتابع معاري في حديثه هناك ضغوطات اقتصادية سوف تتراكم بسبب التوتر السياسي الداخلي الذي كانت تعيشه المجتمعات الاسرائيلية قبل الحرب وبسبب الضغط الاقتصادي الذي سينفجر خلال الاشهر القليلة المقبلة والذي سؤدي الى تقديم الانتخابات الاسرائيلية او تغير في الائتلاف الحكومي القائم الآن.
وأكمل اما لصرف الشيكل مقابل الدولار لم يكن جيد قبل الحرب بسبب الاقتصاد الاسرائيلي الذي اراد محاربة التضخم المالي من خلال نسبة الفائدة المصرفية، والمتعارف عليه عند ارتفاع نسبة الفائدة المصرفية سينخفض سعر صرف الشيكل مقابل الدولار لتعزيز قوة الشيكل.
فالمستثمر الإسرائيلي أو الأجنبي ينظر إلى نسبة الفائدة المصرفية في السوق المحلي مقارنة في الاقتصاد الأمريكي، عندما كان التضخم المالي في امريكا أعلى من اسرائيل البنك الفدرالي الامريكي رفع نسبة الفائدة المصرفية على الدولار، فالمستثمر ينظر إلى فرق الفائدة المصرفية على الدولار مقابل الشيكل وبما أن الفائدة المصرفية كانت اعلى من الدولار أدى إلى عزوف العديد من المستثمرين في السوق المحلي الإسرائيلي والذهاب إلى السوق الأمريكي وبالتالي ارتفع سعر صرف الشيكل مقابل الدولار وهذا ادى الى تقليص قوة الشيكل مقابل الدولار.
وأضاف معاري أن سعر صرف الشيكل مقابل الدولار يمكن التحكم به بعدة طرق منها نسبة الفائدة المصرفية والطريقة الاخرى بما ان نسبة الفائدة المصرفية لا تلعب بصالح الوضع الحالي والوضع السياسي قبل الحرب بسبب التوترات الداخلية والتغيرات القضائية التي ادت الى سحب العديد من المستثمرين اموالهم من البورصة الإسرائيلية والذهاب إلى البورصة الأمريكية والتي ادت الى ارتفاع ملحوظ ووصل إلى ما يقارب 4 شيكل، قام البنك المركزي بضخ الدولارات الى السوق من اجل رفع عرض الدولار مقابل الشيكل وهذا ادى الى تخفيض وتيرته
وبحسب تقديرات د. سامي معاري ان هذه الطريقة سوف تؤدي في الاشهر القادمة إلى التحكم بسعر صرف الشيكل مقابل الدولار بين 3.8 إلى 4.2.

