مظاهرات الذكرى ٥٠ لأنتفاضة الطلبة اليونان جسدت التضامن مع كفاح شعبنا
صادف أمس الخميس الذكرى الخمسين لثورة طلاب كلية الهندسة جامعة أثينا "البوليتكنيك" ، "انتفاضة ١٧ نوفمبر".
حيث احتشد الآلاف من الطلبة وممثلي الاحزاب السياسية اليونانية في ساحة الكلية لوضع الورود على الضريح الرمزي لشهداء الحركة الطلابية التي أطلقت شرارة الثورة انذاك ضد حكم العسكر .
وقد شارك مروان طوباسي المؤسس الشريك للملتقى التقدمي للتضامن اليوناني الفلسطيني والسفير السابق لدولة فلسطين لدى اليونان في التجمع ووضع الورود ، الذي اكد على "ان مسيرة كفاح الشعوب من أجل حرياتها دائما ستنتصر ، ١٧ نوفمبر ذكرى يوم مفصلي بتاريخ اليونان الحديث ومثال لقدرة الشعوب على حماية الديمقراطية وحرياتها واستقلالها ."
كما وحيي طوباسي الشعب اليوناني الصديق الذي يقف الى جانب كفاح شعبنا العادل ومقاومته ضد الأحتلال الأستيطاني الإسرائيلي الفاشي وجرائمه البشعة التي تُرتكب كل يوم ، والذي كرس هذه الذكرى الخمسين في هذا العام لرفع شعارات التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفع راياته ومن أجل التنديد بالجرائم والفظائع الصهيو أمريكية في كل فلسطين وفي غزة على وجه الخصوص .
وقال السفير السابق طوباسي في لقاء له مع عدد من ممثلي الاحزاب على هامش احياء الذكرى ، "أنحني اجلالاً لشهداء الحركة الطلابية اليونانية التي أطلقت شرارة ثورة ١٧ نوفمبر من عام ١٩٧٣ لاسقاط حكم العسكر اليميني الفاشي وأعادة تقاليد الحياة الديمقراطية للشعب اليوناني الصديق ، واثمن عاليا التضامن العميق مع شعبنا الذي يتعرض اليوم للابادة الجماعية والترحيل القصري من مجرمي العصر الحديث ."
هذا وقد أنطلقت في ساعات المساء امس الخميس مظاهرات جماهيرية ضخمة من كافة الاحزاب اليسارية والتقدمية والنقابات العمالية والمهنية واتحادات الطلبة والمرأة بمشاركة الجاليات الأجنبية وبالمقدمة منها الفلسطينية من كلية الهندسة باتجاه السفارتين الأمريكية والإسرائيلية رافعة الاعلام الفلسطينية والاعلام الثورية لاحزابها التي تمثل اصرار الشعب اليوناني وقواه الديمقراطية التقدمية واليسارية على التضامن مع شعبنا الفلسطيني نحو دحر الاحتلال وحقه بتقرير المصير والدولة والعودة ، وحماية الحريات والمصالح الحقيقية للشعب اليوناني من التدخل الخارجي السافر في شوؤنه الداخلية وعلى وجه الخصوص من قوى "حلف الناتو". كما وندد المتظاهرين الذين قدر عددهم بحوالي ٧٠ الف بجرائم الطغمة العسكرية زمن الانقلاب والتي راح ضحيتها العديد من الطلاب وأبناء القوى اليسارية انذاك ، كما ورفع المتظاهرين شعارات تجسد تضامن كل الشعوب في معاداة قوى الاستعمار والأحتلال والاستغلال والهيمنة الأمريكية من اجل انتصار قيم الحرية والعدالة وحق تقرير المصير للشعوب ، وتنديدا بدور المخابرات المركزية الأمريكية واسرائيل انذاك في دعم الانقلاب العسكري اليميني الفاشي عام ١٩٦٧ .
هذا ويُذكر أنه وفي السابع عشر من شهر نوفمبر تشرين الثاني من كل عام، تتجه الذكريات الى باحة كلية الهندسة في جامعة أثينا التي انطلقت منها شرارة أنتفاضة الطلاب وبعدها أحرار الشعب اليوناني ضد الأستبداد الديكتاتوري وحكم العسكر اليميني ، بعد أن تعاظم النضال ضد الحكم الديكتاتوري عام ١٩٧٣ ، مما أدى الى سقوط حكم الجنرالات اليميني الذين كانوا قد قاموا بانقلابهم العسكري بتاريخ ٢١ نيسان من العام ١٩٦٧ بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل انذاك ، وحينها أعاد الشعب الصديق اليوناني الحياة الديمقراطية لنفسه بعد ٦ سنوات من استبداد حكم اليمين العسكري الذي مارس الأضطهاد والقمع بحق الشعب اليوناني ، كما وزج بآلاف منهم بالسجون ومارس تعذيباً بشع بحقهم .



