الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:59 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:43 PM
العشاء 9:13 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماتت قبل السفر!

"ماجدة" مريضة سرطان بغزة تخشى أن يكون مصيرها كصديقتها "حنان"

مريضة في مستشفى بغزة -أرشيفية-
مريضة في مستشفى بغزة -أرشيفية-

خاص - راية - مادلين شقليه

مما لا شك فيه أن المعاناة في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ نحو مئتي يوم، قد طالت جميع فئات المجتمع خصوصا النساء لا سيما المريضات بالسرطان.

وتواصل مريضات السرطان دفع أثمان باهظة، فالمرض وضعف العلاج والاهتمام من جهة، والقصف والدمار والنزوح الدائم من منطقة إلى أخرى وشح الأكل والمياه والنظافة من ناحية ثانية.

ماجدة العثماني (64 عاما) من سكان منطقة السكة في بلدة بيت حانون الحدودية شمال قطاع غزة، عايشت خلال هذه الحرب المستمرة ألم المرض والفقد والجوع والقصف.

تقول الحاجة ماجدة لـ"راية": رغم تعبي الشديد ونتيجة حاجتي للعلاج المتواصل من سرطان الثدي، نزحت مع عائلتي المكونة من 33 فردا منذ اليوم الأول للحرب إلى إحدى مدارس الأونروا بمخيم جباليا ثم إلى مدرسة أخرى بدير البلح وسط القطاع.

وكان من المقرر أن تتوجه الحاجة ماجدة لاستكمال علاجها في المستشفى الاستشاري برام الله يوم 20 أكتوبر الماضي (سابع أيام الحرب)، لكن ذلك لم يتم بسبب العدوان المتواصل وقيود وإجراءات الاحتلال العقابية بحق جميع سكان القطاع.

وتعيش العثماني ظروفا بالغة الصعوبة داخل مدرسة الإيواء بسبب الاكتظاظ الشديد وقلة النظافة وشح المياه والاحتياجات الأساسية لها كسيدة مريضة.

وتتحدث: "نعيش 150 فرد داخل صف واحد، ننام بلا فراش وأغطية كافية على الأرض وعلى الكراسي وهناك من يبقى مستيقظا لحين استيقاظ آخر وتوفر مكان له كي ينام".

وتضيف: "أنا وغيري من كبار السن نعاني من البرد وقلة الأدوية كأدوية الضغط والسكري والقلب والفيتامينات التي يجب أن تؤخذ بانتظام".

وتتابع: "أعيش مزيجا من الشعور ما بين الخوف على عائلتي والخشية من تفاقم حالتي الصحية ومفارقتي للحياة"، مناشدة الجميع بالضغط على الاحتلال لوقف الحرب وتسهيل سفر المرضى.

ولا يعتبر الطعام الذي تتناوله الحاجة الستينية صحيا لأي شخص عادي في سن الشباب، فكيف لو كان مسنا مريضا، إذ لا تجد منذ بدء الحرب، سوى المعلبات والخبز، بينما حالتها تحتاج الفواكه والخضروات المتوفرة بكميات قليلة لكنها لا تقوى على دفع ثمنها المرتفع.

كما تحتاج كما غيرها من المريضات إلى الدعم النفسي المستمر سواء من عائلتها أو زوجها، لكنها تجدهم حولها حاليا هم بحاجة أيضا للدعم والمؤازرة في ظل صعوبة الظروف الراهنة، بعدما فقدوا عددا من أفراد العائلة خلال العدوان.

وواجهت ماجدة في هذه الحرب ألم الفقد من أفراد عائلتها وأيضا ودعت صديقتها المريضة بالسرطان "حنان" التي تعرفت عليها أثناء تلقيهن العلاج معا، حيث كانت تنتظر دورها للسفر لكنها فارقت الحياة بفعل تدهور حالتها الصحية.

وتخشى ماجدة من أن يباغتها الموت قبل أن يخرج اسمها ضمن كشف المرضى المسافرين لتتمكن من استكمال رحلتها العلاجية في الخارج قبل فوات الأوان.

ويوجد في قطاع غزة 10 آلاف مريض سرطان في ظروف قاهرة وغير إنسانية. بحسب مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني للسرطان الذي أفاد بعدم توفر أي نوع من الأدوية الخاصة بعلاج السرطان بالقطاع.

وذكر المستشفى أنه تم رفع ما يزيد عن 2200 تحويلة لمرضى السرطان للعلاج بالخارج، وقد سافر عدد منهم لبعض الدول الشقيقة، مطالبا العالم الحر بضرورة وقف العدوان والإسراع في مغادرة المرضى وضمان توفير العلاج.

كما طالب، جميع الدول وخاصة الجمهورية التركية بضرورة إعادة تشغيل مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني والذي يعتبر الملاذ الوحيد لمرضى السرطان بغزة.

Loading...