الزراعة لراية: إغلاقات الاحتلال تُغرق محصول الخيار وتُكبّد مزارعي جنين خسائر فادحة
قال الناطق باسم وزارة الزراعة، محمود فطافطة، إن القطاع الزراعي الفلسطيني لم يكن بمنأى عن تداعيات الحرب الأخيرة، بل تأثر بشكل مباشر بالإغلاقات وسياسات الاحتلال الممنهجة، التي طالت كافة مناحي الحياة وأثّرت بوجه خاص على القطاع الزراعي، كونه قطاعًا حيويًا يعتمد على المتابعة اليومية، سواء من حيث العناية بالأراضي، أو عمليات التسويق والتوريد.
وأضاف فطافطة أن هذه القيود ألقت بظلالها الثقيلة على حركة تسويق المنتجات الزراعية بين محافظات الوطن، من الشمال إلى الجنوب وبالعكس، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة المزارعين في تصريف محاصيلهم، وخاصة في محافظة جنين، حيث برزت أزمة حادة تتعلق بمحصولي الخيار والكوسا.
وأوضح أن هناك عقودًا سابقة تم إبرامها لتصدير هذه المحاصيل إلى داخل الخط الأخضر، إلا أن الإغلاقات التي رافقت الحرب حالت دون تنفيذ هذه الاتفاقيات، ما أدى إلى تراكم الكميات في الأسواق المحلية، وانخفاض أسعارها بشكل غير مسبوق، وبالتالي تكبد المزارعين خسائر كبيرة.
وأشار فطافطة إلى أن ما يقرب من 6 آلاف دونم في محافظة جنين مزروعة بالخيار فقط، مؤكداً أن الوزارة تدعو المزارعين دائمًا إلى التوجه إليها للحصول على المشورة الفنية والدراسات المتعلقة بالمحاصيل المناسبة، والكميات الممكن زراعتها، ومدى استيعاب السوق المحلي لها، تفاديًا لمزيد من الأزمات.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المحاصيل بقي عالقًا على المعابر لمدة ثلاثة أيام، مما أدى إلى تلف كميات كبيرة منها. وأوضح أن الوزارة عملت بالتعاون مع بعض الجمعيات في شمال الضفة الغربية على تحويل جزء من هذه المنتجات إلى صناعات غذائية منزلية، كحل مؤقت للحد من الخسائر.
وختم فطافطة تصريحه بالقول إن تعقيدات الوضع السياسي والاقتصادي الراهن تجعل المزارع الفلسطيني في مواجهة مفتوحة مع المجهول، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الرسمية والشعبية لدعم هذا القطاع الحيوي، والحفاظ على الأمن الغذائي الوطني