إغلاق مطار عدن في اليمن يعمّق الأزمة بين الإمارات والسعودية
قرّرت سلطات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الخميس، إيقاف حركة الطيران في مطار عدن الدولي في اليمن، وسط تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات.
ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصدر سعوديّ لم تسمّه، أن الحكومة المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا، فرضت قيودا جديدة على الرحلات الجوية من وإلى الإمارات، بهدف الحد من التصعيد في اليمن.
لكن بدلا من الامتثال لهذه القيود، أصدر وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أمرا بوقف حركة الطيران بالكامل في المطار.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، إن السبب في الأمر الذي أصدره، هو "الإجراءات الجديدة المفاجئة"، التي أرادت السعودية فرضها.
والمجلس هو الفصيل الانفصالي اليمني المدعوم من الإمارات الذي سيطر على معظم جنوب البلاد، الشهر الماضي.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على إغلاق المطار.
وادعت "قناة عدن المستقلة" الناطقة باسم المجلس، أن "السعودية أوقفت الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي".
وأضافت أن "الإجراءات السعودية تسببت بوقف نشاط مطار عدن الدولي اليوم وإلغاء الرحلات".
ويُعدّ مطار عدن حاليا أهم المطارات العاملة في اليمن، ويسير رحلات إلى وجهات أبرزها السعودية ومصر والأردن.
من جانبها، عبرت وزارة النقل والطيران المدني، الخاضعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في إطار الشراكة مع الحكومة، عن "استنكارها الإجراءات الجديدة المفاجئة التي اتخذتها السعودية بإخضاع الرحلات الجوية الخارجية من مطار عدن، للمرور عبر مطار جدة للتفتيش".
وقالت الوزارة: "وصلتنا الخميس من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في التحالف العربي، مذكرة تنص على إخضاع جميع الرحلات الجوية الخارجية بالمرور عبر مطار جدة للتفتيش، ومن جدة إلى بقية البلدان الخارجية والعودة بنفس الآلية عبر مطار جدة".
وأضافت: "بعد التواصل مع مكتبنا في الرياض، وبعد التواصل مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية، تم استلام مذكرة معدلة صادرة عن الخلية على أساس الاستمرار بالآلية السابقة المتعارف عليها عدا الرحلات المتجهة والقادمة من مطارات الإمارات (دبي - أبوظبي)".
والآلية السابقة التي تتحدث عنها الوزارة يقصد بها أن الرحلات كانت مباشرة من وإلى مطار عدن.
وتابعت: "نظرا لكثافة الرحلات لتلك المطارات والتي تقدر بـ5 رحلات أسبوعيا، فإن معاناة اليمنيين ستظل قائمة من جراء تلك الإجراءات، لما في ذلك من آثار كبيرة على أسعار التذاكر وزمن الرحلات وعلى طواقم الطائرات، والمعاناة الإنسانية للمسافرين والمرضى وكبار السن، خاصة أن وجهة معظم المسافرين والأسر والعائلات للعلاج الخارجي".
ويُعد هذا الخلاف أحدث فصول الأزمة المتفاقمة في اليمن والتي كشفت عن شرخ عميق بين السعودية والإمارات.
واتهمت السعودية هذا الأسبوع الإمارات بالضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني للتقدم نحو حدود السعودية، وأعلنت أن أمنها القومي "خطّ أحمر"، ما دفع الإمارات إلى إعلان سحب قواتها المتبقية من اليمن.
وجاء ذلك عقب غارة جوية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية على ميناء المكلا جنوبيّ اليمن، والذي قال التحالف إنه رصيف يستخدم لتقديم الدعم العسكري الأجنبي للانفصاليين.

