الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:18 AM
الظهر 12:46 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:45 PM
العشاء 9:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

في بودكاست "ضيف الراية"

د. طارق بالي.. تجربة تجمع بين الطب والإعلام وصناعة المحتوى الهادف

أكد طبيب الأسنان وصانع المحتوى الفلسطيني الدكتور طارق بالي، المعروف عبر منصات التواصل الاجتماعي باسم "الحكيم"، أن الخوف من طبيب الأسنان لا يزال يشكل العقبة الأكبر أمام تلقي المرضى للعلاج، مشيرًا إلى أن مهمته لم تعد تقتصر على معالجة الأسنان، بل امتدت إلى تغيير الصورة النمطية المرتبطة بعيادات الأسنان ونشر التوعية الصحية بأساليب مبتكرة وقريبة من الناس.

وخلال استضافته في بودكاست "ضيف الرايــة" الذي يبث عبر شبكة رايـــة الإعلامية برعاية شركة جوال، أوضح بالي أن أكثر من 15 عامًا من العمل في مجال طب الأسنان جعلته يكتشف أن المشكلة الأساسية لدى معظم المرضى ليست في الأسنان نفسها، وإنما في الخوف المتراكم من زيارة الطبيب، الأمر الذي دفعه إلى إنتاج محتوى توعوي ترفيهي يخفف هذا القلق ويشجع الناس على الاهتمام بصحة الفم والأسنان.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الوسيلة الأسرع للوصول إلى الجمهور، مبينًا أن تقديم المعلومات الطبية بأسلوب فكاهي ومختصر ساعد آلاف المتابعين على تغيير نظرتهم للعلاج، مؤكدًا أن الهدف من المحتوى ليس الترويج لعيادته، وإنما إيصال رسالة مفادها أن المهم هو مراجعة طبيب الأسنان أيًا كان، وعدم تأجيل العلاج.

وأضاف أن بناء الثقة مع المريض يبدأ قبل دخوله العيادة، إذ إن المتابع الذي يشاهد الطبيب باستمرار عبر المنصات الرقمية يصل إلى موعده وهو يعرف شخصية الطبيب وأسلوبه وطبيعة المكان، ما ينعكس إيجابًا على التجربة العلاجية ويقلل من مستويات التوتر والخوف.

وتحدث بالي عن تجربته في صناعة المحتوى، موضحًا أن معظم الأفكار تنطلق من مواقف يومية يعيشها داخل العيادة، سواء مع الأطفال أو البالغين، ليحولها لاحقًا إلى مقاطع قصيرة تحمل رسائل صحية بطريقة بسيطة ومسلية، وهو ما أسهم في تحقيق انتشار واسع لفيديوهاته.

ولفت إلى أن الأطفال يمثلون إحدى أكثر الفئات التي يحرص على التعامل معها، خاصة أولئك الذين يحملون تجارب سلبية أو مخاوف مسبقة من علاج الأسنان، مؤكدًا أن الحوار الهادئ ومنح الطفل الشعور بالأمان والثقة غالبًا ما يغيران موقفه بالكامل، حتى أن بعض الأطفال يطلبون استكمال علاج بقية أسنانهم بعد انتهاء الجلسة الأولى.

وفي سياق متصل، أوضح أن تقنية "غاز الضحك" تعد من الوسائل الحديثة التي تساعد الأطفال وبعض البالغين على التخلص من التوتر أثناء العلاج، مشيرًا إلى أنها لا تفقد المريض وعيه، وإنما تمنحه حالة من الاسترخاء تسهل على الطبيب أداء عمله وتمنح المريض تجربة أكثر راحة.

كما تطرق إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، مؤكدًا أنه لم يعد مجرد وسيلة لإنتاج المحتوى الترفيهي، بل أصبح أداة مهمة تساعد أطباء الأسنان في تحليل صور الأشعة، والتنبؤ بشكل الابتسامة بعد العلاج، وتصميم خطط تجميل الأسنان بدقة أكبر، إلى جانب توظيفه في إنتاج محتوى إبداعي جذب اهتمام الجمهور، من بينها مقاطع مصورة تظهره وهو يعالج أسدًا داخل الغابة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشدد بالي على أن الطبيب المعاصر مطالب بتطوير نفسه باستمرار، ليس فقط من الناحية الطبية، وإنما أيضًا في مجالات التواصل والإعلام الرقمي، معتبرًا أن امتلاك صفحة مهنية ومحتوى هادف أصبح جزءًا من نجاح الطبيب وبناء الثقة مع المرضى.

ووجه رسالة إلى طلبة الثانوية العامة وأولياء الأمور، دعا فيها إلى منح الأبناء الحرية الكاملة في اختيار تخصصاتهم الجامعية، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يدرس الطالب المجال الذي يحبه ويبدع فيه، وليس المجال الذي يفرضه الآخرون.

كما نصح خريجي كليات طب الأسنان بعدم الاكتفاء بالشهادة الجامعية، موضحًا أن رحلة التعلم تبدأ بعد التخرج، وأن التطوير المستمر ومواكبة التقنيات الحديثة وصناعة الحضور المهني عبر المنصات الرقمية أصبحت عوامل أساسية للتميز في سوق العمل.

واختتم بالي حديثه بالتأكيد على أن رسالته ستبقى موجهة إلى كل من يخشى زيارة طبيب الأسنان، قائلاً إن العلاج المبكر يحافظ على الأسنان الطبيعية، بينما يؤدي التأجيل إلى مضاعفات أكبر وتكاليف أعلى، داعيًا الجميع إلى اعتبار العناية بالأسنان جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة العامة.

بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، يقدّم مساحة إنسانية ومهنية مفتوحة لسرد الحكايات الفلسطينية، وتسليط الضوء على شخصيات تركت أثرًا حقيقيًا في المجتمع، بعيدًا عن القوالب التقليدية للمقابلات الإعلامي

Loading...