مؤشرات متزايدة لفتح معبر رفح.. هل نشهد الأيام المقبلة عودة الحركة من وإلى غزة؟
في ظل تداول تقارير إعلامية عن قرب فتح معبر رفح، تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية التي توحي باقتراب تفعيل المعبر، رغم استمرار المماطلة الإسرائيلية.
رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية، محمد أبو قمر، أكد أن فتح المعبر كان من المفترض أن يتم منذ الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة ستنسف رواية التهجير التي روّج لها الاحتلال طوال الحرب.
وأوضح أبو قمر في حديث خاص لــ"رايـــة " أن هناك مؤشرات عديدة خلال الفترة الماضية كانت تدل على التوجه نحو تشغيل المعبر، من بينها الحديث عن آلية تشغيل شبيهة باتفاق عام 2005، والذي طُبق خلال تهدئة سابقة، وشمل تأهيل ضباط من السلطة الوطنية الفلسطينية لإدارة المعبر، إلى جانب وجود رقابة دولية، حيث جرى استدعاء مراقبين من الاتحاد الأوروبي إلى القاهرة مؤخرًا.
وأشار إلى أن التسريبات الأخيرة حول فتح معبر رفح صدرت حصريًا عبر الإعلام العبري، في ما بدا أنه تمهيد للرأي العام الإسرائيلي، رغم معارضة أطراف متطرفة داخل حكومة الاحتلال التي ربطت بقاء الحكومة باستمرار إغلاق المعبر.
ولفت أبو قمر إلى أن تحركات الجانب المصري، وظهور مقاطع مصورة تُظهر استعدادات لفتح المعبر من الجهة المصرية، تعزز هذه المؤشرات، رغم محاولة الاحتلال الإيحاء بأنه ما يزال صاحب اليد العليا في إدارة الملف، عبر الحديث عن نقاط تفتيش خارج المعبر تتيح له التدخل في حال وجود “شكوك” حول المغادرين أو العائدين، وهي آلية مشابهة لما كان معمولًا به بعد انسحاب الاحتلال من القطاع عام 2005.
وأكد أن الأهم في ملف معبر رفح هو أن عودة أول فلسطيني من خارج قطاع غزة ستُسقط كليًا رواية التهجير التي تبناها الاحتلال على مدار أكثر من عامين من الحرب، حيث عمل الاحتلال على منع عودة من غادروا القطاع، بما في ذلك المرضى والمصابين الذين خرجوا للعلاج ولم يُسمح لهم بالعودة حتى اليوم.
وشدد أبو قمر على أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مواعيد وآليات الفتح لا يستند إلى قرارات رسمية، موضحًا أن الإعلان الرسمي لا يكون إلا عبر السفارة الفلسطينية أو الجانب المصري.
وأضاف أن مؤشرات سابقة ظهرت عندما دعت السفارات الفلسطينية الراغبين بالعودة إلى تسجيل بياناتهم، وهو ما يبدو أنه جرى تفعيله مجددًا، مرجحًا أن تكون الضغوط الأميركية، وزيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى البيت الأبيض، جزءًا من هذا المسار.
وختم بالقول إن الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا، يضغطون باتجاه الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل غموض ملامحها حتى الآن، ما يدفع إلى معالجة ملفات مؤجلة من المرحلة الأولى، وعلى رأسها فتح معبر رفح، رغم رفض حكومة نتنياهو، مع إمكانية فرض ذلك عبر الضغط الأميركي.

