الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:45 AM
العصر 2:32 PM
المغرب 4:57 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"الركض من أجل الأمل"

شاهد: اتحاد ألعاب القوى ينظم مهرجاناً للأطفال في غزة

خاص - راية

قال مدرب المنتخب الفلسطيني لألعاب القوى، محمود يوسف، إن اتحاد ألعاب القوى الفلسطيني نظم مهرجانًا رياضيًا ترفيهيًا للأطفال في قطاع غزة، وتحديدًا في منطقة مواصي خان يونس، تحت شعار «الركض من أجل الأمل»، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الآثار النفسية القاسية التي خلّفتها الحرب على الأطفال، وإعادة بث الروح الرياضية والإنسانية في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وأوضح يوسف، في حديثه لبرنامج "راية رياضة" عبر إذاعة "راية"، أن تنظيم هذا المهرجان يأتي بعد توقف العدوان، رغم استمرار الخروقات والمعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع في مختلف مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الأطفال في غزة مرّوا بأكثر من عامين من حرب مدمّرة استهدفت الإنسان والمكان، وحرمتهم من أبسط حقوقهم في الحياة الآمنة واللعب.

وأضاف أن اتحاد ألعاب القوى حرص، رغم شح الإمكانيات، على تنظيم الكرنفال الرياضي الثاني في قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان إدخال البهجة والابتسامة إلى وجوه الأطفال القاطنين في مخيمات النزوح، والذين يعيشون بين الخيام وتحت وطأة الألم والفقد والنزوح المستمر.

وبيّن يوسف أن المهرجان شارك فيه أكثر من 200 طفل وطفلة من الفئات العمرية الصغيرة، وجرى تنظيم سباقات جري وألعاب ترفيهية بسيطة، في محاولة لكسر حالة القهر النفسي التي يعيشها الأطفال، وتعزيز روح المنافسة والفرح بينهم، رغم قسوة الظروف المحيطة.

وأكد أن إقامة المهرجان وسط مخيمات النزوح وفي منطقة تفتقر لأي بنية رياضية، حمل رسالة واضحة من اتحاد ألعاب القوى الفلسطيني إلى أطفال غزة، مفادها أن الاتحاد حاضر بينهم ومن أجلهم، ويسعى لرفع الروح الرياضية وتعزيز الأمل بالحياة، حتى في أكثر اللحظات قسوة.

وتوقف يوسف عند أحد أبرز مشاهد المهرجان، والمتمثل في طبيعة الميداليات التي جرى توزيعها على الأطفال، موضحًا أن الاحتلال دمّر جميع المنشآت الرياضية في قطاع غزة، ولم يترك ملاعب أو أدوات أو تجهيزات رياضية، الأمر الذي دفع القائمين على المهرجان إلى ابتكار حلول بديلة.

وقال: «اضطررنا لصناعة الميداليات من علب الطعام والمعلبات، حيث جرى استخدام أغطيتها وتحويلها إلى ميداليات رمزية، فقط لنرسم الابتسامة على وجوه الأطفال»، مضيفًا أن فرحة الأطفال بهذه الميداليات البسيطة كانت أكبر من أي إمكانيات مادية، وأن الروح الرياضية ارتفعت بشكل لافت بمجرد تسليمهم تلك الرموز المعنوية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة، رغم بساطتها، حملت دلالة إنسانية عميقة، خاصة في ظل غياب الأحذية الرياضية والمستلزمات الأساسية، مؤكدًا أن الأطفال في غزة اليوم يُحرمون من أبسط مقومات ممارسة الرياضة.

كما أكد يوسف أن اتحاد ألعاب القوى الفلسطيني، برئاسة الدكتور مازن الخطيب، يواصل دعمه المتواصل لمثل هذه الأنشطة، من خلال التنسيق المستمر مع الطواقم الرياضية في قطاع غزة، والعمل ليلًا ونهارًا من أجل إنجاح هذه الفعاليات، رغم التحديات الكبيرة وقلة الإمكانيات.

وأوضح أن هناك تنسيقًا مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى لدعم مثل هذه المبادرات، لافتًا إلى أن هذه الأنشطة الرياضية تُنظَّم بين البيوت المدمرة ومخيمات النزوح، في محاولة لإحياء الأمل وبث رسالة مفادها أن الرياضة ما زالت قادرة على الصمود في وجه الحرب.

وشدد يوسف على أهمية مواصلة هذه الأنشطة الرياضية، لما لها من دور كبير في التخفيف من الآثار النفسية العميقة التي خلّفتها الحرب على أطفال غزة، مشددًا على أن إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال اليوم يُعد شكلًا من أشكال الصمود، ورسالة حياة في وجه الدمار.

Loading...