الدفاع المدني بغزة يعلق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب شح الوقود ونقص المعدات
خاص - راية
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، تعليق استجابته لنداءات إزالة الأخطار الناجمة عن المباني المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب نفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ الحيوية، في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يعانيه القطاع.
وقال الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني، الرائد محمود بصل، خلال اتصال هاتفي مع إذاعة "راية"، إن "قضية الوقود تعتبر الشريان الحيوي الذي يعتمد عليه عمل طواقم الدفاع المدني في القطاع. ومع الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الحرب، تتزايد المخاطر بشكل يومي، فيما تبذل الطواقم جهوداً مستمرة قبل الحرب وأثناءها وبعدها".
وأضاف بصل: "قبل بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، كانت هناك كميات محدودة من الوقود تُتاح لنا عبر السوق المحلي والمؤسسات الخيرية، لكنها كانت بالكاد تكفي لتقديم الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية. أما الآن، فبعد وقف إطلاق النار، أصبحت الكميات أقل بكثير، فمثلاً إذا كنا نحتاج 500 لتر يومياً، فإننا نحصل فقط على 50 لترًا، وهذه الكمية لا تكفي لتنفيذ المهام الضرورية".
وأشار بصل إلى أن "هناك أكثر من 1500 نداء استغاثة معلقة على قائمة الانتظار، لو توفر الوقود لما تأخرت الطواقم عن الاستجابة. المهام التي نقوم بها إنسانية بحتة وتشكل خطراً مباشراً على المواطنين، وتشمل إزالة المخاطر من المباني المهددة بالانهيار، انتشال الجثامين، وإزالة مخلفات الاحتلال".
وحذر من أن "نقص الوقود يعرض حياة المواطنين للخطر، إذ لا يمكن تشغيل المولدات الكهربائية لتشغيل المعدات الخاصة بقطع الحديد وتكسير الكتل الخرسانية أو تحريك المركبات، وكل ذلك يتطلب توافر الوقود بشكل عاجل".
كما أشار إلى أن "منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود يعرقل عمل الطواقم ويزيد من المخاطر على المواطنين، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية كالـيونيسف والصليب الأحمر والأمم المتحدة للضغط لتوفير الوقود والمعدات اللازمة".
وبخصوص نقص المعدات، أوضح بصل أن "الملفات الحرجة تشمل انتشال المصابين تحت الأنقاض وإزالة المباني الآيلة للسقوط والمعلقات الخرسانية الخطيرة. هذه المهام تتطلب معدات ثقيلة ومولدات كهربائية، لكن المعدات المتوفرة لا تكفي، وتعتمد الطواقم بشكل رئيس على الكوادر البشرية، التي رغم خبرتها، لا يمكنها العمل دون الدعم اللوجستي والمعدات الأساسية".
وأكد الرائد بصل أن "الدفاع المدني يقدم خدماته الإنسانية بشكل محايد تمامًا، بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية، وأن الهدف هو حماية حياة المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء الذين يتعرضون للخطر في شوارع القطاع ومنازله".
وقال: "الوضع وصل إلى حد العجز التام، ونحن نضع العالم أمام مسؤولياته الإنسانية، فالاستمرار في حرمان الدفاع المدني من الوقود والمعدات يهدد حياة آلاف المواطنين الأبرياء في قطاع غزة".

