قتيل آخر في كفر قرع
3 قتلى خلال ساعات: مقتل أب وابنه بجريمة إطلاق نار في الناصرة
قُتل أب شاب (39 عاما) وابنه الفتى (15 عاما) من جرّاء تعرّضهما لإطلاق نار في جريمة ارتُكبت في مدينة الناصرة، مساء الإثنين، فيما قُتل شاب بجريمة إطلاق نار في كفر قرع؛ ليصل بذلك إلى 7، عدد ضحايا جرائم القتل المُرتكَبة في المجتمع العربيّ، منذ بدء العام الجاري؛ توفي اثنان منهم متأثّريْن بجراحيهما، وليصل عدد القتلى إلى 3 خلال ساعات فقط.
وأفادت مصادر محليّة بأن ضحيّتي الجريمة في الناصرة، هما أدهم نظيم نصار (39 عاما) وابنه نظيم، الذي لم يتجاوز بعد عامه الـ16.
وقد ذكرت المصادر أنهما من طرعان، وقد قُتلا خلال عملهما، بتركيب الكاميرات اثناء استهدافهما بإطلاق النار.
أما في م يتعلّق بضحية جريمة القتل في كفر قرع، فهو الشاب محمود غاوي (25 عامًا).
وقال طاقم طبيّ وصل إلى موقع ارتكاب الجريمة في الناصرة، إنه "تلقّى بلاغا عند الساعة 17:26، يفيد بإصابة شابين في الناصرة"، بجريمة إطلاق نار، مضيفا أن مسعفيه "يقدمون الإسعافات والعلاج الطبيّ لشابين فاقدين للوعي، ومصابين بجروح نافذة (اخترقت جسديهما)"، مضيفا أن "أحدهما في الثلاثين من عمره، وهو في حالة حرجة، والآخر في الثلاثين من عمره وحالته خطيرة".
وبعد وقت وجيز، أعلن مسعفو نجمة "داود الحمراء" "وفاة شاب يبلغ من العمر نحو 30 عامًا متأثرًا بجروح ناجمة عن طلقات نارية"، فيما أُقرّت وفاة الفتى بعيد ذلك.
وأضاف أن أفراد الطاقم "قدموا العلاج الطبي، وأحالوا شابا آخر في حالة حرجة مصابًا بجروح ناجمة عن طلقات نارية إلى المستشفى ’الإيطالي’ في الناصرة، بينما لا تزال محاولات إنعاشه جارية".
وذكر أحد أفراد الطاقم: "شاهدنا شابين في الثلاثين من عمريهما تقريبًا، فاقدين للوعي، من دون نبض ولا تنفُّس، وهما مصابان بجروح خطيرة، ناجمة عن طلقات نارية في جسديهما".
وأضاف: "أجرينا فحوصات طبية، ولكن للأسف كانت إصابة أحدهما حرجة، ولم يكن أمامنا خيار سوى إقرار وفاته".
و"في الوقت نفسه، قدمنا للرجل المصاب الآخر علاجًا طبيًا منقذًا للحياة، تضمن محاولات مطولة لإنعاشه، ونقلناه إلى المستشفى في حالة حرجة، ونحن نبذل قصارى جهدنا لإنقاذ حياته"، بحسب المصدر ذاته؛ إلا أن محاولة الإبقاء على حياته فشلت، لتُقرّ وفاته، ويُعلَن أنه فتى، وليس شابا.
بدورها، قالت الشرطة في بيان، إنها "فتحت تحقيقًا في حدث إطلاق نار في مدينة الناصرة. وأسفر عن إصابة شابّين، لم تُعرف هويتهما بعد، بجروح خطيرة بحسب مصادر طبية، وتم نقلهما إلى المستشفى".
وأضافت أنها "سارعت إلى موقع الحدث (الجريمة)، وبدأت عمليات بحث لتحديد المشتبه بهم في إطلاق النار، وباشرت التحقيق في ملابساته".
كما لفتت إلى أنّ خلفّية الجريمة "لا تزال ملابساتها قيد التحقيق".
القتيل بكفر قرع قُتل أثناء عمله بصالون الحلاقة الخاصّ به
وفي كفر قرع ذكر طاقم طبيّ، أنه "عند الساعة 9:22 مساءً، ورد بلاغ عن إصابة شاب في كفر قرع"، مشيرا إلى أن الضحيّة "شاب يبلغ من العمر نحو 30 عامًا، وهو في حالة حرجة، نتيجة إصابات نافذة"، ليضيف الطاقم بعد وقت قصير جدا، أنّ المصاب قد فارق الحياة، متأثرا بجراحه الحرجة، وبعد فشل محاولات الإبقاء على حياته.
وأفاد مراسل "عرب 48"، أمير بويرات، بأن الشاب محمود غاوي، تعرّض لإطلاق نار بجريمة ارتُكبت داخل صالون الحلاقة الخاصّ به في شارع "ابن خلدون" في المدينة، حيث قام مجهول باقتحام صالون الحلاقة، وباشر بإطلاق النار عليه مباشرة.
وتشهد المدينة ومكان الجريمة حالة من الغضب بين الأهالي، وأجواء متوترة بينهم وعناصر الشرطة المتواجدين في المكان.
وكان الشاب غاوي قد أجرى سابقًا عدة مرات حملات حلاقة مجانية للعائلات المتعففة في المدينة ولطلّاب المدارس، قبيل افتتاح العام الدراسيّ، وكان ناشطا اجتماعيا في المدينة.
بداية عام دامٍ... 7 قتلى خلال أيام
يأتي ذلك فيما تتواصل جرائم القتل وأحداث العنف بالتصاعد والاستفحال في المجتمع العربي، إذ سُجِّلت 5 جرائم قتل منذ بداية العام الجاري، راح ضحيتها الشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين، وهو في الثلاثينات من عمره، وقد أُصيب بجريمة إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف، مساء السبت الماضي؛ بالإضافة إلى مقتل ضحيَّتَي الجريمة المُرتكَبَة في الناصرة، الإثنين، وكذلك مقتل الشاب في كفر قرع.
كما توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام، متأثرا بإصابته بجريمة طعن قبلها بنحو أسبوعين.
وفي الرابع من الشهر الجاري، أقرّ الأطباء في مستشفى "رمبام" بمدينة حيفا، وفاة المسنّ محمد موسى خوالد (70 عاما) متأثرا بإصابته بجروح حرجة في جريمة إطلاق بقرية عرب الخوالد بالقرب من مدينة حيفا في منطقة الجليل، مساء يوم 31 كانون الاول/ ديسمبر 2025.
وسجَّل العام 2025، حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، التي راح ضحيتها 252 مواطنا وسط تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع الجريمة المنظمة وتقاعسها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وتُظهر المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي، من دون أن تُقابل باستجابة حقيقية من قِبل الشرطة الإسرائيلية، التي تتقاعس عن أداء دورها، وتتواطأ؛ ما أتاح لعصابات الإجرام أن تتغلغل وتفرض سطوتها على الأحياء بالبلدات العربية، مستغلّة غياب الردع، وغياب الحلول المؤسّسية.
وسجّل العام الماضي، أعلى معدّل لجرائم قتل النساء بـ23 جريمة، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، بالإضافة إلى تسجيل 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب أبرياء قضوا برصاص طائش أو نتيجة أخطاء قاتلة في التشخيص، بالإضافة إلى من قُتلوا برصاص الشرطة، في مشهد يومي يعكس مشاهد فوضى السلاح، واتساع دائرة الموت.

