كيف تعزّز أوراق الغار نضارة البشرة وشبابها؟
مع بداية هذا العام انتشر على منصة تيك توك "ترند" جديد تجلى في فيديوهات تظهر استعمال أوراق الغار للعناية بالبشرة وتعزيز شبابها، فما مدى فعالية هذه النبتة في المجال التجميلي؟
تنتمي أوراق الغار إلى فئة المكونات التي نشتريها للاستعمال في المطبخ عند تحضير اليخنة واللحوم، ولكن مقاطع الفيديو التي انتشرت مؤخراً على الإنترنت تدعي أنه يمكن للبشرة أن تبدو أكثر نضارة في غضون أيام قليلة، إذا قمنا بغلي أوراق الغار في الماء لتحضير تونر للبشرة.
فكيف يمكن لهذه الورقة الخضراء المسطحة أن تنافس الأمصال المتطورة في المجال التجميلي؟
تونر أو حمام بخار
تحتوي أوراق الغار على مركبات مثل الأوجينول والسينول المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات البسيطة. ويساعد استعمالها على جعل البشرة أكثر هدوءاً ولونها أكثر تجانساً ونضارة.
لتحضير تونر أوراق الغار يكفي إضافة 6من أوراق هذه النبتة إلى نصف ليتر من الماء، ووضع الخليط على النار ليغلي لمدة 10 دقائق ثم يترك الخليط جانباً ليبرد. وهو يستعمل على بشرة نظيفة مساءً بحيث يوضع على قطعة من القطن يمسح بها الوجه والرقبة دون فرك ويترك ليجف في الهواء الطلق قبل تطبيق كريم الليل.
يمكن استعمال أوراق الغار أيضاً في حمام البخار المنزلي، بحيث تتم إضافة بضع أوراق منها إلى وعاء يحتوي على ماء غالي وتعريض الوجه لبخاره بعد إغلاق العينين لخمس دقائق مع تغطية الرأس بمنشفة لحجز البخار. من الضروري البقاء على مسافة كافية من الماء يحيث يكون البخار مريحاً. غالباً ما تضفي هذه الطريقة التورد والانتعاش على البشرة.
خصائصه وفوائده
يساعد هذا العلاج الطبيعي على تهيئة ظروفاً مناسبة كي يصلح الجلد نفسه، فهو ينشط الدورة الدموية ويساهم في الوقاية من الإجهاد التأكسدي، أما السبب الذي يدفع البعض للتأكيد على التحسن الذي تشهده البشرة بعد مرور بضعة أيام فقط على استعمال هذا العلاج فيعود إلى أن حاجز البشرة يستجيب غالباً بشكل أفضل للطقوس البسيطة واللطيفة خاصةً عند مقارنتها بالمقشرات القوية أو التونر الغني بالكحول.
قد يعتقد البعض أن المكونات الطبيعية لا يمكن أن تكون ضارة، ولكن المبالغة في استعمالها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فغلي أوراق الغار لمدة نصف ساعة أو أكثر قد يحول الخليط إلى محسس للبشرة كما أن تعريض البشرة لبخار هذا الخليط لفترة طويلة ومن مسافة قريبة جداً ممكن أن يتسبب باحمرارها وظهور بقع داكنة عليها. تدل هذه العلامات على أن روتين العناية المعتمد قوي على البشرة أو أنه يتم استخدام منتجات قاسية معه. ينصح بتجنب استخدامه في الأيام التي تستخدمون فيها الريتينول، أو الأحماض القوية، أو لدى المعاناة من الربو أو المشاكل التنفسية المزمنة.
تدابير ضرورية
لكن من الضروري اتخاذ مجموعة من الخطوات المرافقة لاستعمال أوراق الغار، منها ضرورة استخدام أوراق الغار المجففة والصالحة للأكل وليس الأوراق الزخرفية المستخدمة في متاجر الحرف اليدوية، اختبار المحلول المبرد على منطقة صغيرة من الجلد قد تكون على جانب الرقبة مثلاً قبل استعمالها على الوجه. الاحتفاظ بهذا التونر في زجاجة توضع في الثلاجة لمدة 3 أيام، على أن يتم اعتبار أوراق الغار كمعزز لنضارة البشرة وليس بديلاً عن منتجات العناية الطبية بالجلد.

