يستغرق 4 - 6 شهور
إسرائيل تسمح بتشغيل الجيل الرابع من الاتصالات (4G) في الضفة الغربية
أعلنت وزارة الاتصالات الإسرائيلية، الإثنين، المصادقة على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين شركات الاتصالات الفلسطينية والإسرائيلية، مما يمهد الطريق لتمكين الشركات الفلسطينية في الضفة الغربية من الوصول إلى خدمة الجيل الرابع للهواتف المحمولة (4G) خلال الأشهر المقبلة، بعد سنوات من التأجيل المرتبط بالحرب في غزة والتحديات اللوجستية.
ووفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ستستغرق عملية شراء وتسليم معدات الجيل الرابع اللازمة لتحويل الشبكات من الجيل الثالث إلى الجيل الرابع نحو 4 إلى 6 أشهر قبل بدء تشغيل الخدمة بشكل فعلي.
ويشير البيان إلى أن هذا التحديث لن يشمل قطاع غزة، حيث تمنح إسرائيل شركات الاتصالات هناك الوصول فقط إلى شبكات الجيل الثاني (2G) البطيئة، ويستلزم أي تحديث للشبكة في غزة موافقة منفصلة من المستوى السياسي في تل أبيب، وهو ما لا يُتوقع في المستقبل القريب.
وقد جاء هذا التطور بعد جهود دبلوماسية أمريكية قادها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وسفيره لدى إسرائيل، توم نايدز، بهدف الضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح بتطوير قطاع الاتصالات في الأراضي الفلسطينية، ضمن خطوات لدعم الاقتصاد الفلسطيني. وقد سبق ذلك توقيع اتفاقية عام 2022 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في عهد حكومة بينيت-لابيد، لكنها تأثرت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبته في غزة.
ويشير مسؤول إسرائيلي إلى أن التأخير لم يكن سياسياً بحتاً، بل بسبب مشكلات تقنية ولوجستية، فيما يرى مسؤول فلسطيني أن الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو أبطأت العملية كجزء من سياسة عدائية تجاه الفلسطينيين، ولم تُقبل إلا بعد رغبة إسرائيل في إغلاق شبكاتها القديمة من الجيل الثالث.
ويذكر أن إسرائيل قامت بتحديث شبكاتها الخاصة إلى الجيل الرابع منذ 2013، وأنشأت شبكات الجيل الخامس 5G في المدن الرئيسية، في حين ما زالت الشركات الفلسطينية تعتمد على شبكات الجيل الثالث منذ إتاحتها لهم عام 2018. ويُفضل العديد من الفلسطينيين استخدام شبكات الهاتف الإسرائيلية لسرعتها وانخفاض تكلفتها، على الرغم من أنها مخصصة أصلاً لخدمة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويشير البنك الدولي إلى أن هذا الوضع تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة للسلطة الفلسطينية، حيث فقدت ما بين 436 مليون دولار و1.5 مليار دولار بين 2013 و2015 نتيجة "سحب" العملاء الفلسطينيين من قبل شركات الاتصالات الإسرائيلية، ما يعكس احتكار السوق الصعبة وتأثيره على المنافسة الفلسطينية.

