الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:46 AM
العصر 2:33 PM
المغرب 4:58 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مختصون يوضحون أسباب اكتئاب يناير وسبل تجاوزه

مع انقضاء موسم أعياد رأس العام وعودة الروتين اليومي، يلاحظ كثيرون تراجعًا مفاجئًا في المزاج والشعور بالحافز، وهي حالة تُعرف شائعًا باسم اكتئاب ما بعد الأعياد أو "كآبة يناير". وبحسب خبراء علم النفس، فإن هذه الحالة حقيقية وشائعة، ولا تعني بالضرورة الإصابة بالاكتئاب السريري.

وبحسب تقرير بصحيفة "دايلي ميل" البريطانية، توضح عالمة النفس البولندية جولانتا بيرك أن هذه الحالة ترتبط مباشرة بما يُعرف بـ"نظام المكافأة" في الدماغ، وتحديدًا هرمون الدوبامين، وهو ناقل عصبي يلعب دورًا أساسيًا في الشعور بالمتعة والتحفيز والتوقع الإيجابي.

وتقول بيرك إن مستويات الدوبامين ترتفع خلال الفترة التي تسبق الأعياد نتيجة الترقب والإثارة، مثل الإجازات، والتجمعات العائلية، والأنشطة الاجتماعية. لكن مع انتهاء هذه المرحلة، تنخفض تلك المحفزات فجأة، ما يؤدي إلى تراجع مؤقت في مستويات الدوبامين، ويترجم ذلك شعورًا بالفتور، أو فقدان الدافع، أو صعوبة الاستمتاع بالأشياء المعتادة.

مرحلة انتقالية

ويشدد الخبراء على أن هذا التراجع المزاجي غالبًا ما يكون مؤقتًا، ويمثل عملية "إعادة ضبط" طبيعية للدماغ بعد فترة من التحفيز المرتفع، وليس علامة على اكتئاب مرضي.

كما تلعب عوامل أخرى دورًا مساعدًا، من بينها قِصر ساعات النهار في الشتاء، وقلة التعرض للضوء الطبيعي، إلى جانب العودة السريعة إلى ضغوط العمل بعد عطلة قصيرة.

وإلى جانب الدوبامين، يتأثر أيضًا هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون "الحب والترابط الاجتماعي"، والذي يرتفع خلال فترات القرب العائلي والتواصل الجسدي والاجتماعي. ومع انتهاء الأعياد وتراجع اللقاءات الاجتماعية، قد يشعر البعض بنوع من الفراغ العاطفي أو العزلة.

وخلال الأعياد، يميل كثيرون إلى السهر، وقلة الحركة، وزيادة استهلاك الطعام، وهي عادات تمنح شعورًا مؤقتًا بالمتعة، لكنها تخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، وتترك أثرًا سلبيًا في الأسابيع التالية، من تعب واضطراب النوم وتقلب المزاج.

كيف يمكن تجاوز الأمر؟

ويؤكد المختصون أن التعامل مع هذه الحالة لا يتطلب حلولًا معقدة، بل خطوات بسيطة، أبرزها:

- التعرض للضوء الطبيعي صباحًا، ولو عبر نزهة قصيرة

- الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ

- ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي

- الحفاظ على تواصل اجتماعي معتدل، حتى دون مجهود كبير

- وضع أهداف صغيرة واقعية بدل قرارات جذرية مرهقة

وتنصح المعالجة الأسرية أنجولا موتاندا بعدم الانعزال التام، موضحة أن "التواجد مع الآخرين، حتى من دون حديث مطوّل، يساعد على تحسين المزاج".

ومن جهتهم، يرى أطباء أن العام الجديد يجب أن يُنظر إليه كفرصة لإعادة ترتيب الأولويات بهدوء، لا كمصدر إضافي للضغط. فالتغيير التدريجي، والاهتمام بالنفس، كفيلان بتجاوز هذه المرحلة خلال وقت قصير.

ويجمع الخبراء على أن كآبة ما بعد الأعياد ظاهرة طبيعية، ومع القليل من الوعي والدعم الذاتي، سرعان ما يستعيد الجسم والدماغ توازنهما من جديد.

Loading...