التماس لإعادة التعليم لآلاف الأطفال في قرى النقب غير المعترف بها
قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسًا للمحكمة المركزية في بئر السبع، طالبت فيه بإلزام وزارة التربية والمجلس الإقليمي واحة الصحراء بإعادة الخدمات التعليمية فورًا لعشرات المؤسسات في القرى غير المعترف بها في النقب، بعد تعليقها منذ 11 كانون الثاني/ يناير 2026 بسبب خلافات مالية.
وحرم القرار أكثر من 11 ألف طالب من التعليم، وسط غياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لتشغيل المدارس ورياض الأطفال.
وقُدِّم الالتماس باسم عشرين طفلًا، مطالبًا المحكمة بإصدار أمر يُلزم وزارة التربية والتعليم بالتحرك العاجل لإعادة الخدمات التعليمية لآلاف الأطفال من القرى غير المعترف بها، وهي خدمات تُقدَّم عادةً من قبل المجلس الإقليمي واحة الصحراء، إلا أنها أُوقِفت بمبادرة من المجلس يوم الأحد الماضي، منتصف العام الدراسي، بسبب خلافات ونزاعات مالية بين المجلس ووزارة التربية والتعليم.
ونتيجة لذلك جرى تعليق خدمات تعليمية أساسية في عشرات رياض الأطفال والمدارس في القرى غير المعترف بها، التي يتعلّم فيها ما أكثر من 11 ألفًا طالب وطالبة.
وتشمل هذه الخدمات: توفير مساعدات لرياض الأطفال ولمدارس التعليم الابتدائي، خدمات الحراسة، التنظيف والصيانة، تزويد الوقود للمولدات الكهربائية، خدمات الصرف الصحي مثل شفط المجاري، تسجيل الطلاب في الأطر التعليمية، وغيرها من الخدمات الضرورية. وبدون هذه الخدمات، لا يمكن تشغيل المؤسسات التعليمية بشكل آمن أو وفق الحد الأدنى المطلوب لتوفير تعليم لائق بحسب متطلبات وزارة التربية والتعليم.
وقالت المحاميتان عبير جبران وإلسا بونيا من جمعية حقوق المواطن، إن "وزارة التربية والتعليم والمجلس الإقليمي واحة الصحراء ينتهكان بشكل صارخ الحق الأساسي في التعليم لأطفال القرى غير المعترف بها في النقب. ففي الوقت الذي ينشغل فيه الأطراف المعنيون بخلافاتهم، يُترك آلاف الأطفال في منازلهم دون أي معلومات حول موعد عودتهم إلى الأطر التعليمية، ما يشكّل مساسًا خطيرًا بحقهم في التعليم وكرامتهم".
وأضافت أنه "من البديهي أنه في أي مكان آخر، لو تعطّلت دراسة آلاف الطلاب في خضم العام الدراسي، لكان قد جرى إيجاد حل فوري".

